الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أسمع صوتاً داخلياً يكرر ما أقوله، فهل هو وسواس؟

السؤال

السلام عليكم.

سؤالي هو: أني أسمع صوتاً داخلياً يكرر ما أقوله في اللحظة التي أقوله بها، وكأني أفكر فيه، كأن أقول وصفة طعام أنه يفترض أن نضع البيض ثم الحليب مثلاً، فأجدني أكرر ما أقوله بداخلي مرة أخرى! ذلك يجعلني أنسى ما كنت سأقوله لاحقاً، فأصمت حتى أتذكر ويصمت الصوت معي، وأيضاً عندما أشعر بسعادة أو حزن للآخرين، أو أقف لأصلي بخشوع أسمع نفسي تحدثني أن تلك المشاعر مزيفة، أبتغي بها رضا وثناء الآخرين ليس إلا! وهذا ليس حقيقياً.

هل هي وساوس شيطان؟ وكيف يمكنني أن أتوقف عن هذا الأمر؟

جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سائل حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك -أخي الفاضل- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.

أخي الكريم: الكثير من الناس يتحدثون إلى أنفسهم بشكل شبه يومي، وخاصة عندما يكون الإنسان في حالة تفكير في أفكارٍ جديدة، أو عند محاولة اتخاذ قرار ما، فقد يُحدِّث نفسه بشيء من الحماس، واصفًا ما يدور من حوله، فهذا في الغالب، ولكن في حالات قليلة يمكن أن يكون الحديث مع النفس -وخاصة أمام الآخرين- مؤشراً إلى مرضٍ أو اضطراب عقلي، ولكن طالما أنك مُدركٌ ما تقوم به -ولذلك كتبت إلينا بهذا- فغالبًا هذا نوع من الحوار الداخلي، وهو أمرٌ شائعٌ قد يصل عند تسعين بالمائة (90%) من الناس، ولكنه يكون بشكل خفيف، أمَّا حين يتحدث الشخص بصوتٍ مرتفع أو بصوتٍ عالٍ مسموع أمام الآخرين؛ فالنسبة تقل إلى عشرين بالمائة (20%) وفق بعض الدراسات.

النقطة هنا -أخي الفاضل- أنه مع أن الكثير من الناس ربما يتحدثون إلى أنفسهم في مواقف حياتية يومية، إلَّا أنه ما زالت هناك وصمة عار حول التحدث إلى نفسك بصوتٍ عالٍ في الأماكن العامة.

في هذه المرحلة -أخي الفاضل- أرى أنك في حاجة إلى مراجعة عيادة نفسية، ولا أعتقد أنه أمرٌ له علاقة بالوسواس بأي شكل من الأشكال، وإنما هي مجرد عادة، وهنا أمامك طريقان:

الطريق الأول: أن تحاول أن تُخفف من هذه العادة -عادة الحوار الداخلي-.

الطريق الثاني: إذا أزعجك هذا جدًّا ووجدت صعوبة في السيطرة عليه؛ فيمكن عندها أن تراجع عيادة الطبيب النفسي، أو الأخصائي النفسي، فلعلّه يُوجهك لطريقة للتخلص ممَّا تعاني منه.

أدعو الله تعالى لك بتمام الصحة والسلامة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً