الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التوتر والصداع والثقل في الرأس وعلاقة ذلك بعقار الديروكسات!

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله

كنت أتابع مع طبيب نفسي، بخصوص الرهاب الاجتماعي، ووصف لي دواء ديروكسات 20 ملغ نصف حبة في الصباح، ودواء Xanax 0.5 ملغ نصف حبة قبل النوم، واتبعت الوصفة، وكان هناك تحسن، وأوقفت العلاج من تلقاء نفسي بعد مرور نحو شهرين.

بعد مرور ستة أشهر أصبت بنوبات هلع وصداع متنقل في الرأس، وخفقان فوق السرة، وضيق تنفس، وأرق، لم أستطع النوم نهائياً، وذهبت إلى المستشفى عدة مرات، وعملت التحاليل وكانت كلها سليمة.

قررت في الأخير الرجوع إلى الطبيب النفسي، والذي بدوره وصف لي ديروكسات 20 ملغ مرة أخرى، ودواء تميستا 2.5 ملغ نصف حبة، بقيت على هذه الوصفة مدة 6 أشهر، مع النقص التدريجي لدواء تميستا، حتى أمرني الطبيب بالانقطاع عنه، وخفض دواء ديروكسات إلى ربع حبة كل يومين إلى الآن.

طول هذه الفترة كنت أحس بثقل في الرأس، وصداع متنقل، وصفير في الرأس، وما زالت تأتيني نوبات هلع خفيفة، وأنام بصعوبة، مع ثقل وانكماش في الرأس، ومشاكل في الهضم، فهل هذه من ضمن آثار الانسحاب؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك في إسلام ويب، وأسأل الله لك العافية والشفاء.

بالفعل الزيروكسات -أو الديروكسات- هو من الأدوية الفاعلة والرائعة جداً، لعلاج الرهاب الاجتماعي، وجميع أنواع القلق والمخاوف، وكذلك الرهاب بأنواعه، الدواء متميز من جميع النواحي، لكن يعاب عليه أنه بالفعل قد يؤدي إلى آثار انسحابية تظهر في شكل شيء من القلق التوتر، الدوخة، الثقل في الرأس -كما تفضلت-، وصداع بسيط نسبة للانقباضات التي تحدث في عضلة فروة الرأس، ونوع من التشويش في الرأس -كما تفضلت-، نعم هذه بالفعل كلها من الآثار الانسحابية لعقار الديروكسات، وستختفي -إن شاء الله تعالى-.

طبعاً صعوبة النوم قد تكون أيضاً من الآثار الانسحابية، وأنا أنصحك حقيقة بالانخراط في برامج رياضي مكثف؛ فهذا سيساعدك كثيراً، وحتى تقضي على هذه الآثار الانسحابية الجانبية أنصحك بتناول عقار دوجماتيل، والذي يسمى سلبرايد، تناوله بجرعة كبسولة واحدة 50 مليجراماً لمدة أسبوع، ثم اجعلها كبسولتين: تتناول 50 مليجراماً صباحاً، و50 مليجراماً مساءً لمدة أسبوع، ثم اجعلها 50 مليجراماً صباحاً كبسولة واحدة صباحاً لمدة أسبوع، ثم توقف عن تناول الدوجماتيل أو السلبرايد، هذا دواء رائع جداً لعلاج الأعراض التي لا زلت تشتكي منها، وهي ستختفي تلقائياً.

رأيت من الأحسن أن أنصحك بممارسة الرياضة، وتناول الدوجماتيل؛ لأن ذلك سيعجل في زوال هذه الأعراض -بإذن الله-، وسيتحسن نومك أيضاً وكل الأعراض التي تشتكي منها، وأنا أنصحك حقيقة بأن تجعل نمط حياتك نمطاً إيجابياً لأنك ستكون بدون دواء، وهذا من خلال: تكثيف الرياضة، تنظيم الوقت، وتجنب السهر، وأن تنخرط في الأنشطة الحياتية المختلفة، وأن تحرص على التواصل الاجتماعي الإيجابي، خاصة القيام بالواجبات الاجتماعية، مثل المشاركة في الأفراح، زيارة المرضى، تقديم واجبات العزاء، تفقد الأرحام، تفقد الأصدقاء، ممارسة رياضة جماعية أيضاً سيكون مفيداً جداً لك، وقطعاً الصلاة مع الجماعة في المسجد أيضاً هي من أفضل وسائل علاج الخوف أو الرهاب الاجتماعي.

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً