الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشعر بأعراض جسدية رغم سلامة الفحوصات، ما العلاج؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

منذ ثلاثة أشهر أصبت بدوخة قوية، مع تعرق شديد، مع العلم أن ضغطي طبيعي والنبض أيضاً، وبعدها بأيام أصبت بضيق في التنفس، وألم في الجهة اليسرى من الصدر.

ذهبت إلى العيادة القلبية والداخلية، أموري سليمة من ناحية الفحوصات، ولكن الألم وضيق التنفس يذهب ويأتي، ولدي رعشة في اليدين قديمة، أنا أتناول دواء (الاندرال 40 ملغ) حتى تخف الرعشة، وعندي حالة من الخوف عند لقاء الأشخاص، أو عند الذهاب إليهم.

أرجو الإجابة، ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

ما تعاني منه ليس له علاقة بأمراض القلب بدليل سلامة النبض والضغط، وأنت لا تعاني من أمراض مزمنة، وفي بداية الثلاثين من العمر؛ وما تعاني منه من دوخة وتعرق، وألم في الصدر، ورعشة تأتي وتختفي مرة أخرى هي في الواقع نوبة تسمى نوبة هلع (panic attacks)، ويصاحب نوبات الهلع خوف مرضي، وخوف من مقابلة الشخصيات العامة وحتى الأصدقاء؛ حيث تزداد الرعشة، ويتسارع نبض القلب والتنفس، ومعروف أن حبوب (اندرال 20 أو 40) توصف لتهدئة النبض، فلا مانع من تناولها لحين عرض نفسك على طبيب متخصص.

ولا مانع من زيارة طبيب أمراض نفسية وعصبية؛ لمعرفة التشخيص، وطبيعة المرض، وهذا ما يسمى بالعلاج المعرفي والسلوكي.

وسبب نوبات الهلع اضطراب في مستوى هرمون سيروتونين الموصل العصبي في الدماغ، وقد يصف لك الطبيب أحد الأدوية التي تساعد في ضبط مستوى هرمون سيروتونين مثل: (بروزاك prozac 20 mg، ومثل اسيتالوبرام Escitalopram 10 mg) يومياً قرصاً واحداً لعدة شهور.

ومما يساعد في رفع نسبة هرمون سيروتونين بشكل طبيعي: ممارسة رياضة المشي مدة ساعة على الأقل في الحدائق العامة، والأماكن المفتوحة مع أسرتك وأصدقائك، مع أهمية غذاء الروح كما نغذي الجسد من خلال: الصلاة على وقتها، وصلة الرحم، وقراءة ورد من القرآن، والدعاء والذكر، كل ذلك يحسن الحالة المزاجية، ويصلح النفس مع البدن.

ومن المهم الحصول على قسط كاف من النوم ليلاً مدة لا تقل عن (6 إلى 7) ساعات، مع ساعة قيلولة ظهراً.

وفقك الله لما فيه الخير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً