أشعر أن حياتي توقفت بسبب ارتجاع المريء والانتفاخات!

2017-10-08 05:23:17 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم

عانيت قبل من أعراض القولون العصبي، وارتجاع المريء، وأخذت أدوية كثيرة بحكم ترددي على دكاترة أكثر، وما زال معي نفس الأعراض، وهي فقدان شهية، ونقص الوزن، وغازات بالبطن، ورائحة فم كريهة، وأشعر أن شيئا في منتصف الصدر غالباً مرتبط بالمريء أو قرحة الاثني عشر، وهذا يزعجني كثيراً، وبين الحين والآخر أشعر بانتفاخات أسفل الصدر تزعجني وتسبب لي خفقان القلب، وتوتراً فظيعاً في نفسيتي، وحياتيي متوقفة بسبب ما أعانيه من خلل في النوم، وبسبب عدم فهم الدكاترة لحالتي، وخصوصاً أني آخذ أدوية أشعر أنها تنفع بنسبة 20 % وتضر بنسبة 40%، على الرغم أن التحاليل سليمة، وصرت مكتئباً، وأشعر أن الموت أهون.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ahmed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

إن الأعراض التي تعاني منها تتماشى مع الإصابة بالارتجاع المريئي, ويبدو أن الحالة لم تتحسن بالعلاج الدوائي المستعمل، لذا ينصح بالمتابعة مع طبيب مختص بالأمراض الهضمية, وإجراء التنظير الهضمي إن لزم الأمر, للتأكد من التشخيص، ووضع الخطة العلاجية المناسبة.

إليك لمحة موجزة عن الارتجاع المريئي:

ينتج الارتجاع المريئي عن ضعف المعصرة بين المريء والمعدة، وهذه المعصرة عملها منع ارتداد الحمض من المعده للمريء، وإن الارتجاع المريئي يمكن أن يؤدي للشعور بالحرقة والحموضة، وصعوبة البلع، مع شعور بالغثيان أحياناً، وقد يؤدي لرائحة كريهة للفم.

كذلك للسعال المزمن مع التهاب الحنجرة، وبحة في الصوت، كما يمكن أن يسبب آلاماً مشابهة لآلام القلب وضيق النفس، وإن من الأسباب التي تؤدي لزيادة الارتجاع المريئي تناول الأطعمة الحارة، كالفلفل والبهار والشطة, وكذلك الأطعمة الحامضة كالليمون والبندورة المطبوخة, والأطعمة المقلية والدهون، والبصل والنعناع, والشوكولاته والقهوة والشاي، والكحول والمشروبات الغازية.

يتم تشخيص الحالة عادة بالتنظير المعدي الذي يظهر ضعفاً وارتخاءً بالمعصرة التي بين المريء والمعدة، ويعتمد العلاج على الحمية أولاً، ومحاولة تخفيف الوزن، وبالابتعاد عن كل الأطعمة التي ذكرت سابقاً أو التخفيف منها قدر الإمكان، مع عدم النوم بعد الطعام مباشرة، وعدم تناول الماء أو العصير أثناء الطعام، والتخفيف من حجم الوجبة الغذائية، ولو الاعتماد على عدة وجبات صغيرة بدلاً من وجبتين كبيرتين، ووضع مخدتين تحت الأكتاف عند النوم للتخفيف من ارتجاع الحمض أثناء النوم، وهذا يعتبر فعالاً بدرجة كبيرة.

أما المعالجة الدوائية فأفضل الأدوية هي ما تسمى (مثبطة مضخة البروتين) مثل (البارييت والاوميبرازول والنكسيوم)، والتي ينصح باستعمالها ولفترات طويلة، وبإشراف طبي.

العلاج الجراحي يمكن أن يتم بالمنظار، ويتم فيه تقوية المعصرة ونتائج العملية جيدة، وتعطي نتائج مريحة للمريض، وتعتبر سليمة لأنها بالتنظير وليست بالتدخل الجراحي.

نرجو لك من الله دوام الصحة والعافية.

www.islamweb.net