تحسنت على علاج زولفت لكن ما زال ينتابني شيء من الرهبة!

2017-11-13 02:39:15 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم

أنا بعمر 27 عاماً، منذ خمسة شهور بدأت بتناول عقار زولفت بعد أن عانيت منذ بلوغي سن المراهقة من الرهاب الاجتماعي الذي صاحبني حتى يومنا هذا.

أعاني من الانطوائية، ومن رهبة مواجهة كل شيء جديد، كذلك صعوبة في المحافظة على علاقتي بأصدقائي، وصعوبة في التواصل مع الجنس الآخر حتى مع أقربائي: الأخت والعمة والخالة.

أثناء دراستي في الجامعة عانيت كثيراً من صعوبة التفاعل مع الطلاب والأساتذة، فكان كثيراً ما يقلقني فكرة تقديم "برزنتيشن"؛ فقد كانت قدماي بصعوبة تحملني من شدة التوتر، أضف إلى ذلك ارتفاع ضربات القلب وتقطع الصوت.

بعد تخرجي من الجامعة أجريت مقابلات توظيف وفشلت بجميعها؛ وكان السبب عدم القدرة على السيطرة على توتري أثناء المقابلة، وكانت النتيجة مكوثي في المنزل لسنتين دون عمل، على إثرها دخلت في حالة من الاكتئاب الحاد.

كانت النتيجة أن اتخذت قرارا بتناول عقار زولفت بعدما قرأت عبر موقعكم أهمية هذا الدواء في معالجة الرهاب، وبالفعل بدأت بتناول نصف حبة لمدة 15 يوماً، بعدها حبة كاملة حتى هذا اليوم، وقد تحسنت حالتي بنسبة 75%، وقد استطعت تجاوز الكثير من العقبات التي كانت تقف في طريقي، وبدأت ببناء علاقات، وألقيت المحاضرات بمساعدة دواء اندرال، وأصبحت الإمام في كثير من الصلوات، وأجريت مقابلات ونجحت، وأصبحت أكثر انفتاحاً، وكان لدواء اندرال الأثر الكبير في مواجهة بعض المواقف الفجائية، ولكني ما زلت أشعر بأن هناك نوعاً من الرهبة ما زالت تنتابني عند التعرض لبعض المواقف، أضف إلى ذلك احمرار الوجه لأتفه الأسباب، وهو ما سبب لي إحراجاً كبيراً، كما أنني مقبل على الخطوبة، وأخاف من الفشل خلال هذه المرحلة الحرجة، وأحس أنني لا زلت بحاجة للعلاج ورفع الجرعة حتى القضاء على هذا الداء تماماً.

السؤال: هل أستمر على حبة الزولفت لمدة 6 أشهر أخرى، أم أرفع الجرعة لحبتين في اليوم؟ كيف أستطيع ذلك؟ وكيف أستطيع التوقف عن الدواء عند انتهاء فترة العلاج؟

بارك الله بكم.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نعم علاج الزولفت -أو السيرترالين- فعّال في علاج الرهاب الاجتماعي، ويمكن أن تكون الجرعة حبة أو حبتين أو حتى ثلاث حبات حسب الاستجابة للدواء. هذا من ناحية.

أما الإندرال؛ فهو مفيد في أعراض القلق والتوتر التي تحدث في الموقف نفسه، من زيادة في ضربات القلب أو تعرُّق أو رعشة، ولكن لعلاج الرهاب الاجتماعي نفسه؛ فعلاج الزولفت هو العلاج الفعّال.

الشيء الآخر الذي أودُّ أن ألفت نظرك إليه: إذا كان هناك علاج سلوكي معرفي مع العلاج الدوائي؛ فهذا يكون أفضل، والنتيجة تكون أفضل، والاستجابة تكون أعم وأشمل؛ وهذا يؤدي إلى أن يأخذ الشخص جرعة قليلة من الدواء، وأيضًا يؤدي إلى عدم ظهور الأعراض بعد التوقف من الدواء.

إذًا: إذا استطعت أن تجمع بين الزولفت -ولا غضاضة في رفع جرعته إلى حبتين- مع العلاج السلوكي المعرفي يكون أفضل -أخي الكريم-.

أما طريقة التوقف من الزولفت؛ فيجب أن يكون بالتدريج، بخفض ربع الجرعة كل أسبوع حتى يتم التوقف منه تمامًا في خلال شهر كامل.

أما مدة تناوله لستة أشهر: أنا لا أحبِّذ هذه المدة في المرة الأولى، ولكن بعد ذلك يجب الاستمرار عليه وُفقًا لتحسن المريض وزوال الأعراض، وكما ذكرتُ إذا أضفت إليه مكوّن وعلاج نفسي؛ فهذا يكون أفضل لزوال الأعراض والشفاء بإذن الله.

وفقك الله وسدد خطاك.

www.islamweb.net