الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آل وصحبه أما بعد:
فإن من حلف بطلاق زوجته إن هي باتت عند أهلها ثم وقع ما حلف على تركه من المبيت، فإن كان المبيت حصل منها طوع نفسها، فإنه يحنث ويقع الطلاق على تفصيل في الموضوع مذكور في الجواب رقم: 3727
أما إن كان المبيت لسبب قاهر فهنا ينظر في نية الحالف عندما أراد الحلف: فإن كانت له نية عمل بمقتضاها، وإن لم تكن له نية فينظر إلى السبب الذي حمله على الحلف، فإن كان السبب هو عصيانها ومخالفتها لأمره بالبيات فلا تطلق لأنها لم تبت عصياناً له ولا مخالفة لأمره، بل السبب خارج عن إرادتها، أما إن كان السبب الذي أثار اليمين هو ظروف الزوج العملية واحتياجه لخدمة زوجته، فإنها تطلق لأنه حنث، حسب ظاهر يمينه، ولم تكن هناك نية ولا بساط يخالف ظاهر كلامه.
والله أعلم.