قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=46ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة العدة ما يعده الإنسان ويهيئه لما يفعله في المستقبل ، وهو نظير الأهبة وهذا يدل على وجوب
nindex.php?page=treesubj&link=27469الاستعداد للجهاد قبل وقت وقوعه ، وهو كقوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=60وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل وقوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=46ولكن كره الله انبعاثهم يعني خروجهم كان يقع على وجه الفساد وتخذيل المسلمين وتخويفهم من العدو والتضريب بينهم ، والخروج
[ ص: 320 ] على هذا الوجه معصية وكفر ، فكرهه الله تعالى وثبطهم عنه إذ كان معصية ، والله لا يحب الفساد . وقوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=46وقيل اقعدوا مع القاعدين أي مع النساء والصبيان . وجائز أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم : اقعدوا مع القاعدين وجائز أن يكون قاله بعضهم لبعض . قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=47لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا الآية . فيه بيان وجه خروجهم لو خرجوا ، وإخبار أن المصلحة للمسلمين كانت في تخلفهم ، وهذا يدل على أن معاتبة الله لنبيه صلى الله عليه وسلم في قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=43لم أذنت لهم أن الله علم أنه لو لم يأذن لهم لم يخرجوا أيضا فيظهر للمسلمين كذبهم ونفاقهم ، وقد أخبر الله تعالى أن خروجهم لو خرجوا على هذا الوجه كان يكون معصية وفسادا على المؤمنين . وقوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=47ما زادوكم إلا خبالا والخبال الاضطراب في الرأي ، فأخبر الله تعالى أنهم لو خرجوا لسعوا بين المؤمنين في التضريب وإفساد القلوب والتخذيل عن العدو ، فكان ذلك يوجب اضطراب آرائهم .
فإن قال قائل : لم قال :
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=47ما زادوكم إلا خبالا ولم يكونوا على خبال يزاد فيه ؟ قيل له : يحتمل وجهين :
أحدهما : أنه استثناء منقطع ، تقديره : ما زادوكم قوة لكن طلبوا لكم الخبال . والآخر : أنه يحتمل أن يكون قوم منهم قد كانوا على خبال في الرأي لما يعرض في النفوس من التلون إلى أن استقر على الصواب ، فيقويه هؤلاء حتى يصير خبالا معدولا به عن صواب الرأي .
قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=47ولأوضعوا خلالكم قال
nindex.php?page=showalam&ids=14102الحسن : { ولأوضعوا خلالكم بالنميمة لإفساد ذات بينكم } . وقوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=47يبغونكم الفتنة فإن الفتنة هاهنا المحنة باختلاف الكلمة والفرقة ، ويجوز أن يريد به الكفر ؛ لأنه يسمى بهذا الاسم لقوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=193وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة وقوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=191والفتنة أشد من القتل وقوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=47وفيكم سماعون لهم قال
nindex.php?page=showalam&ids=14102الحسن nindex.php?page=showalam&ids=16879ومجاهد : { عيون منهم ينقلون إليهم ما يسمعون منكم } . وقال
nindex.php?page=showalam&ids=16815قتادة nindex.php?page=showalam&ids=12563وابن إسحاق : { قابلون منهم عند سماع قولهم } . قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=48لقد ابتغوا الفتنة من قبل يعني طلبوا الفتنة ، وهي هاهنا الاختلاف الموجب للفرقة بعد الألفة . وقوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=48وقلبوا لك الأمور يعني به تصريف الأمور ، وتقليبها ظهرا لبطن طلبا لوجه الحيلة والمكيدة في إطفاء نوره وإبطال أمره ، فأبى الله تعالى إلا إظهار دينه وإعزاز نبيه وعصمه من كيدهم وحيلهم .
قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=49ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني قال
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس nindex.php?page=showalam&ids=16879ومجاهد : { نزلت في
الجد بن قيس قال ائذن لي ولا تفتني ببنات بني الأصفر فإني مستهتر بالنساء ، وكان ذلك حين دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى غزاة
تبوك } ، وقال
nindex.php?page=showalam&ids=14102الحسن nindex.php?page=showalam&ids=16815وقتادة وأبو عبيدة : لا تؤثمني بالعصيان
[ ص: 321 ] في المخالفة التي توجب الفرقة . قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=51قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا .
روي عن
nindex.php?page=showalam&ids=14102الحسن : كل ما يصيبنا من خير وشر فهو ما كتبه الله في اللوح المحفوظ فليس على ما يتوهمه الكفار من إهمالنا من غير أن يرجع أمرنا إلى تدبير ربنا . وقيل : { لن يصيبنا في عاقبة أمرنا إلا ما كتب الله لنا من النصر الذي وعدنا } . قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=53قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم صيغته صيغة الأمر ، والمراد البيان عن التمكين من الطاعة والمعصية ، كقوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=29فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر وقيل : معناه الخبر الذي يدخل فيه { إن } للجزاء ، كما قال كثير :
أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة لدينا ولا مقلية إن تقلت
ومعناه : إن أحسنت أو أسأت لم تلامي . قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=55فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا قيل فيه ثلاثة أوجه : قال
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس nindex.php?page=showalam&ids=16815وقتادة : فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة فكان ذلك عندهما على تقديم الكلام وتأخيره . وقال
nindex.php?page=showalam&ids=14102الحسن : { ليعذبهم في الزكاة بالإنفاق في سبيل الله } . وقال آخرون : { يعذبهم بها بالمصائب } . وقيل : { قد يكون صفة الكفار بالسبي وغنيمة الأموال } . وهذه { اللام } التي في قوله
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=55ليعذبهم هي لام العاقبة ، كقوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=28&ayano=8ليكون لهم عدوا وحزنا
قَوْلُهُ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=46وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً الْعُدَّةُ مَا يُعِدُّهُ الْإِنْسَانُ وَيُهَيِّئُهُ لِمَا يَفْعَلُهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ ، وَهُوَ نَظِيرُ الْأُهْبَةِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ
nindex.php?page=treesubj&link=27469الِاسْتِعْدَادِ لِلْجِهَادِ قَبْلَ وَقْتِ وُقُوعِهِ ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=60وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ وَقَوْلُهُ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=46وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ يَعْنِي خُرُوجَهُمْ كَانَ يَقَعُ عَلَى وَجْهِ الْفَسَادِ وَتَخْذِيلِ الْمُسْلِمِينَ وَتَخْوِيفِهِمْ مِنَ الْعَدُوِّ وَالتَّضْرِيبِ بَيْنَهُمْ ، وَالْخُرُوجُ
[ ص: 320 ] عَلَى هَذَا الْوَجْهِ مَعْصِيَةٌ وَكُفْرٌ ، فَكَرِهَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَثَبَّطَهُمْ عَنْهُ إِذْ كَانَ مَعْصِيَةً ، وَاَللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=46وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ أَيْ مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ . وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُمُ : اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ قَالَهُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ . قَوْلُهُ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=47لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلا خَبَالا الْآيَةَ . فِيهِ بَيَانُ وَجْهِ خُرُوجِهِمْ لَوْ خَرَجُوا ، وَإِخْبَارٌ أَنَّ الْمَصْلَحَةَ لِلْمُسْلِمِينَ كَانَتْ فِي تَخَلُّفِهِمْ ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مُعَاتَبَةَ اللَّهِ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=43لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ أَنَّ اللَّهَ عَلِمَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُمْ لَمْ يَخْرُجُوا أَيْضًا فَيَظْهَرُ لِلْمُسْلِمِينَ كِذْبُهُمْ وَنِفَاقُهُمْ ، وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ خُرُوجَهُمْ لَوْ خَرَجُوا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ كَانَ يَكُونُ مَعْصِيَةً وَفَسَادًا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ . وَقَوْلُهُ :
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=47مَا زَادُوكُمْ إِلا خَبَالا وَالْخَبَالُ الِاضْطِرَابُ فِي الرَّأْيِ ، فَأَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُمْ لَوْ خَرَجُوا لَسَعَوْا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي التَّضْرِيبِ وَإِفْسَادِ الْقُلُوبِ وَالتَّخْذِيلِ عَنِ الْعَدُوِّ ، فَكَانَ ذَلِكَ يُوجِبُ اضْطِرَابَ آرَائِهِمْ .
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : لِمَ قَالَ :
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=47مَا زَادُوكُمْ إِلا خَبَالا وَلَمْ يَكُونُوا عَلَى خَبَالٍ يُزَادُ فِيهِ ؟ قِيلَ لَهُ : يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ :
أَحَدِهِمَا : أَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ ، تَقْدِيرُهُ : مَا زَادُوكُمْ قُوَّةً لَكِنْ طَلَبُوا لَكُمُ الْخَبَالَ . وَالْآخَرُ : أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَوْمٌ مِنْهُمْ قَدْ كَانُوا عَلَى خَبَالٍ فِي الرَّأْيِ لِمَا يَعْرِضُ فِي النُّفُوسِ مِنَ التَّلَوُّنِ إِلَى أَنِ اسْتَقَرَّ عَلَى الصَّوَابِ ، فَيُقَوِّيهِ هَؤُلَاءِ حَتَّى يَصِيرَ خَبَالًا مَعْدُولًا بِهِ عَنْ صَوَابِ الرَّأْيِ .
قَوْلُهُ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=47وَلأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14102الْحَسَنُ : { وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ بِالنَّمِيمَةِ لِإِفْسَادِ ذَاتِ بَيْنِكُمْ } . وَقَوْلُهُ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=47يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ فَإِنَّ الْفِتْنَةَ هَاهُنَا الْمِحْنَةُ بِاخْتِلَافِ الْكَلِمَةِ وَالْفُرْقَةِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْكُفْرَ ؛ لِأَنَّهُ يُسَمَّى بِهَذَا الِاسْمِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=193وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَقَوْلُهُ :
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=191وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَقَوْلُهُ :
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=47وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14102الْحَسَنُ nindex.php?page=showalam&ids=16879وَمُجَاهِدٌ : { عُيُونٌ مِنْهُمْ يَنْقُلُونَ إِلَيْهِمْ مَا يَسْمَعُونَ مِنْكُمْ } . وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=16815قَتَادَةُ nindex.php?page=showalam&ids=12563وَابْنُ إِسْحَاقَ : { قَابِلُونَ مِنْهُمْ عِنْدَ سَمَاعِ قَوْلِهِمْ } . قَوْلُهُ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=48لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ يَعْنِي طَلَبُوا الْفِتْنَةَ ، وَهِيَ هَاهُنَا الِاخْتِلَافُ الْمُوجِبُ لِلْفُرْقَةِ بَعْدَ الْأُلْفَةِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=48وَقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ يَعْنِي بِهِ تَصْرِيفُ الْأُمُورِ ، وَتَقْلِيبُهَا ظَهْرًا لِبَطْنٍ طَلَبًا لِوَجْهِ الْحِيلَةِ وَالْمَكِيدَةِ فِي إِطْفَاءِ نُورِهِ وَإِبْطَالِ أَمْرِهِ ، فَأَبَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَّا إِظْهَارَ دِينِهِ وَإِعْزَازَ نَبِيِّهِ وَعَصَمَهُ مِنْ كَيَدِهِمْ وَحِيَلِهِمْ .
قَوْلُهُ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=49وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنُ عَبَّاسٍ nindex.php?page=showalam&ids=16879وَمُجَاهِدٌ : { نَزَلَتْ فِي
الْجَدِّ بْنِ قَيْسٍ قَالَ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي بِبَنَاتِ بَنِي الْأَصْفَرِ فَإِنِّي مُسْتَهْتِرٌ بِالنِّسَاءِ ، وَكَانَ ذَلِكَ حِينَ دَعَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى غَزَاةِ
تَبُوكَ } ، وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14102الْحَسَنُ nindex.php?page=showalam&ids=16815وَقَتَادَةُ وَأَبُو عُبَيْدَةَ : لَا تُؤَثِّمْنِي بِالْعِصْيَانِ
[ ص: 321 ] فِي الْمُخَالَفَةِ الَّتِي تُوجِبُ الْفُرْقَةَ . قَوْلُهُ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=51قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا .
رُوِيَ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=14102الْحَسَنِ : كُلُّ مَا يُصِيبُنَا مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ فَهُوَ مَا كَتَبَهُ اللَّهُ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ فَلَيْسَ عَلَى مَا يَتَوَهَّمُهُ الْكُفَّارُ مِنْ إِهْمَالِنَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرْجِعَ أَمْرُنَا إِلَى تَدْبِيرِ رَبِّنَا . وَقِيلَ : { لَنْ يُصِيبَنَا فِي عَاقِبَةِ أَمْرِنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا مِنَ النَّصْرِ الَّذِي وَعَدَنَا } . قَوْلُهُ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=53قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ صِيغَتُهُ صِيغَةُ الْأَمْرِ ، وَالْمُرَادُ الْبَيَانُ عَنِ التَّمْكِينِ مِنَ الطَّاعَةِ وَالْمَعْصِيَةِ ، كَقَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=29فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ وَقِيلَ : مَعْنَاهُ الْخَبَرُ الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ { إِنْ } لِلْجَزَاءِ ، كَمَا قَالَ كُثَيِّرٌ :
أَسِيئِي بِنَا أَوْ أَحْسِنِي لَا مَلُومَةً لَدَيْنَا وَلَا مَقْلِيَّةً إِنْ تَقَلَّتْ
وَمَعْنَاهُ : إِنْ أَحْسَنْتُ أَوْ أَسَأْتُ لَمْ تُلَامِي . قَوْلُهُ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=55فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا قِيلَ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ : قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنُ عَبَّاسٍ nindex.php?page=showalam&ids=16815وَقَتَادَةُ : فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْآخِرَةِ فَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَهُمَا عَلَى تَقْدِيمِ الْكَلَامِ وَتَأْخِيرِهِ . وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14102الْحَسَنُ : { لِيُعَذِّبَهُمْ فِي الزَّكَاةِ بِالْإِنْفَاقِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ } . وَقَالَ آخَرُونَ : { يُعَذِّبُهُمْ بِهَا بِالْمَصَائِبِ } . وَقِيلَ : { قَدْ يَكُونُ صِفَةُ الْكُفَّارِ بِالسَّبْيِ وَغَنِيمَةِ الْأَمْوَالِ } . وَهَذِهِ { اللَّامُ } الَّتِي فِي قَوْلِهِ
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=55لِيُعَذِّبَهُمْ هِيَ لَامُ الْعَاقِبَةِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=28&ayano=8لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا