الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من بروز في فتحة الشرج حدث مع الإسهال المزمن.

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كنت أعاني من إسهال استمر أكثر من أربعة شهور، وقد سبب لي هذا الإسهال بروزا في فتحة الشرج، وبعد أن وصفتم لي ميترونيدازول اختفى الإسهال نهائيا ولله الحمد.

والآن أعاني من هذا البروز، ففي الأيام الأولى بعد علاج الإسهال لم أكن أشعر بأي شيء غير طبيعي عند الإخراج، ولكني منذ أربعة أيام تقريبا أصبحت أشعر بحكة شديدة أو وخز تقريبا بعد الإخراج مباشرة، وتستمر هذه الحكة لمدة تتراوح ما بين عشرة دقائق إلى ساعة، وتزول بعد ذلك، أشعر بالحكة على نفس الفتحة (السطح الخارجي لفتحة الشرج) والمنطقة المحيطة بها أيضا.

عند تحسسي لفتحة الشرج يكون البروز على جميع الجوانب وليس على جانب واحد كما في الباسور الداخلي، ولون الورم (البروز) أزرق، ولا أشعر بأي ألم في المعدة ولا في الأمعاء، ولا يوجد دم مع أو فوق البراز، ولا مخاط، وسبب البروز هو الإسهال المزمن الذي كنت أعاني منه إذ أحسست به قبل علاج الإسهال بأسبوعين تقريبا، ولم أذكر ذلك في استشارتي السابقة ظنا مني أنه سيزول بعد زوال الإسهال، ولكن وللأسف لم يزل!!

أرجو الإفادة ولكم مني جزيل الشكر، وجزاكم الله عني كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

البروز ذو اللون الأزرق في فتحة الشرج أثناء جلوس القرفصاء للغائط مع بعض الحكة هو: عبارة عن بواسير حدثت في المكان بسبب فترة (الحزق) Bearing down، أثناء فترة الإسهال في الشهور الماضية، وتعتبر من الدرجة الأولى والثانية التي يمكن شفاؤها مع العلاج.

والبواسير عبارة عن أوعية دموية تتكون فى مكان غير مهيأ لوجود هذه الأوعية، وذلك بسبب الإمساك الناتج عن نقص السوائل والماء والخضار المطبوخة والسلطات في الطعام، ونقص الألياف الموجودة في الخبز الأسمر وفي الحبوب مثل: الشوفان والقمح الكامل، بالإضافة إلى أكل الفلفل الحار والشطة، وفترات الإسهال الطويلة.

والنقطة الأهم فى علاج البواسير هي: علاج الإمساك أو الإسهال، وذلك من خلال شرب الماء والعصائر، خصوصا عصير الخوخ والتين الطازج أو المجفف المنقوع، والسلطات وزيت الزيتون والخبز الأسمر، وشوربة الشوفان وتلبينة الشعير وهي: عبارة عن مغلي ملعقتين شعير مطحون في كوب حليب دافئ قبل النوم، مع العلاج الطبي المناسب.

كل ذلك يساعد على إخراج لين، وبالتالي عدم الضغط على فتحة وعضلات الشرج، مع استخدام تحاميل أو لبوسات: proctoheal مرتين يوميا، بالإضافة إلى كريم من نفس النوع يوضع جزءا منه داخل فتحة الشرج وجزءا في الخارج، مع تناول كبسولات daflon 500 mg تؤخذ كبسولتين 3 مرات يوميا لمدة 4 أيام، وكبسولتين مرتين يوميا لمدة 3 أيام، ثم كبسولتين مرة واحدة يوميا لمدة شهرين، وهذا كفيل إن شاء الله بعلاج البواسير من الدرجة الأولى والثانية، والمشي وممارسة الرياضة يؤديان إلى انتظام حركة القولون، والمساعدة في إخراج طبيعي إن شاء الله.

وفقك الله لما فيه الخير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً