التبوذكي
(ع)
الحافظ الإمام الحجة ، شيخ الإسلام
أبو سلمة موسى بن
إسماعيل المنقري مولاهم البصري التبوذكي .
ولد في
صدر خلافة أبي جعفر
.
وروى عن : أعين الخوارزمي من صغار التابعين ، وجرير بن حازم ،
وشعبة حديثا واحدا ، وجويرية بن أسماء ، وحماد بن سلمة ، والقاسم بن
الفضل ، وهمام بن يحيى ، ومبارك بن فضالة ، وأبي هلال ، ويزيد بن
إبراهيم التستري ، ومحمد بن راشد المكحولي ، وسليمان بن المغيرة ،
والضحاك بن نبراس ، وعبد العزيز بن الماجشون ، وعبد العزيز بن
المختار ، وعبد العزيز بن مسلم ، ومهدي بن ميمون ، ووهيب ، وابن
المبارك ، وحماد بن زيد حديثا واحدا ، وخلق كثير .
وكان من بحور العلم ، أول سماعاته في عام ستين ومائة .
حدث عنه : البخاري ، وأبو داود ، والباقون عن رجل عنه ،
والحسن بن علي الخلال ، ويحيى بن معين ، ومحمد بن يحيى ، وأحمد
بن الحسن الترمذي ، وأبو زرعة ، ويعقوب الفسوي ، وإبراهيم بن
ديزيل ، وإبراهيم الحربي ، وإسماعيل سمويه ، وأبو حاتم ، ومحمد بن
غالب تمتام ، وأبو الأحوص العكبري ، ومحمد بن أيوب بن الضريس ،
والعباس بن الفضل الأسفاطي ، وسبطه الإمام أبو بكر بن أبي عاصم ،
وأحمد بن داود المكي ، وخلق كثير .
قال عباس ، عن يحيى بن معين ، قال : ما جلست إلى شيخ إلا
هابني ، أو عرف لي ، ما خلا هذا الأثرم التبوذكي ، فعددت لابن معين ما
كتبنا عنه خمسة وثلاثين ألف حديث
.
وقال الحسين بن الحسن الرازي : سألت يحيى بن معين عن أبي
سلمة ، فقال : ثقة مأمون
.
وروى أبو حاتم ، عن يحيى ، قال : كان كيِّسًا ، وكان حجاج بن
منهال رجلا صالحا ، وأبو سلمة أتقنهما
.
وقال أبو حاتم : سمعت أبا الوليد الطيالسي يقول : موسى بن
إسماعيل ثقة صدوق
.
وقال أبو حاتم أيضا : قال علي بن المديني : من لم يكتب عن أبي
سلمة ، كتب عن رجل عنه
.
قلت : هكذا جرى لمسلم توانى في لقيه، فكتب عن رجل عنه .
وقال ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث
.
وقال أبو حاتم : كان ثقة لا أعلم أحدا بالبصرة ممن أدركناه أحسن
حديثا منه
قال : وإنما سُمِّي التَّبُوذَكي ، لأنه اشترى بتَبُوذَك دارا، فنسب إليها
.
وقال أحمد بن أبي خيثمة : سمعته يقول : لا جُزي خيرا من سماني
"تبوذكي" أنا مولى بني مقر ، إنما نزل داري قوم من أهل تبوذك ،
فسموني "تبوذكي"
.
ويقال : التبوذكي : هو الذي يبيع رقاب الدجاج وقوانصها
.
قال ابن حبان : كان من المتقنين .
قال الحسن بن القاسم بن دحيم الدمشقي ، عن محمد بن سليمان
المنقري البصري : قدم علينا يحيى بن معين ، فكتب عن أبي سلمة ،
فقال له : إني أريد أن أذكر لك شيئا ، فلا تغضب . قال : هات . قال :
حديث همام ، عن ثابت ، عن أنس ، عن أبي بكر حديث الغار
لم
يروه أحد من أصحابك ، إنما رواه عفان وحبان ، ولم أجده في صدر
كتابك ، إنما وجدته على ظهره . قال : فتقول ماذا ؟ قال : تحلف لي أنك
سمعته من همام ؟ قال : ذكرت أنك كتبت عني عشرين ألفا ، فإن كنت
عندك فيها صادقا ، فما ينبغي أن تكذبني في حديث ، وإن كنت عندك
كاذبا ، ما ينبغي أن تصدقني فيها ، ولا تكتب عني شيئا ، وترمي به . برة
بنت أبي عاصم طالق ثلاثا إن لم أكن سمعته من همام . والله لا كلمتك
أبدا
.
قال حاتم بن الليث الجوهري : كان أبو سلمة أحمر الرأس
واللحية ، يخضب بالحناء ، وكان قد رأى سعيد بن أبي عروبة ، وحفظ عنه
مسائل ، مات بالبصرة في
رجب سنة ثلاث وعشرين ومائتين
.
وقال ابن سعد : مات
ليلة الثلاثاء لثلاث عشرة خلت من رجب سنة
ثلاث
.
أخبرنا أبو الفضل أحمد بن هبة الله ، أنبأنا أبو روح عبد المعز بن
محمد ، أخبرنا زاهر بن طاهر ، أخبرنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن
الكنجروذي أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب ، أخبرنا
أبو عبد الله محمد بن أيوب الرازي ، حدثنا أبو عمر حفص بن عمر ، وأبو
سلمة موسى بن إسماعيل قالا : حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن
أنس أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال :
أُعْطِيَ يُوسُفُ شَطْرَ الحُسْنِ
.
أخرجه مسلم
عن شيبان ، عن حماد . فوقع لنا بدلا عاليا .
كتب إلينا أبو الفرج بن قدامة وغيره : أن محمد بن عمر أخبرهم :
أخبرنا أبو غالب بن البناء ، أخبرنا أبو محمد الجوهري ، حدثنا أبو بكر
القطيعي حدثنا محمد بن يونس القرشي ، حدثنا أبو سلمة ، حدثنا سعيد
بن سلمة بن أبي الحسام ، عن هشام بن عروة، عن أخيه ، عن أبيه ، عن
عائشة قالت :
اجْتَمَعَ إحْدَى عَشْرَةَ امْرأةٍ ، فتَعَاهَدْنَ ، وتعَاقَدْنَ أنْ لا يَكْتُمْنَ
مِن أَخْبَاِر أَزْوَاِجِهَّن شَيْئًا
وذكر حديث أُمِّ زَرْعٍ . . وقالت عائشة : قَالَ لي
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :
يا عَائِشَةُ فَكُنْتُ لكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ
.
رواه مسلم
عن الحلواني عن أبي سلمة ، فوقع لنا بدلا بعلو
درجتين.