السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا أخوكم في الإسلام -والحمد لله-، أشتكي دائمًا من ألم وضيق شديد في صدري يستنزف طاقتي الجسدية والنفسية، وأشعر أيضًا بألم في رأسي، وإحساس يشبه الكهرباء، وزغللة في الجبهة الأمامية تحديدًا.
وهذه الأعراض مستمرة معي منذ فترة ليست بالهينة، وقد تكون أكثر من سنة، وقد بدأت المشكلة منذ سنتين تقريبًا، عندما شاهدتُ منشورًا من دون قصد، ودخلتُ بعده في دائرة من الوساوس العقدية الإلحادية، واستمررتُ فترة طويلة في ألم وصدمة نفسيين، وكنتُ أحاول إبعاد هذه الوساوس عني، والحمد لله ذهبت، ثم تحولت إلى وساوس من نوع آخر لا أستطيع ذكره، والحمد لله ذهبت هي الأخرى، ولا داعي لذكر جميع الأحداث.
ثم بعد ذلك -على ما أعتقد- ظهر الألم في صدري، وأنا الآن أيضًا أشعر بأحاسيس غريبة وأوهام لا أستطيع وصفها، مع اغتراب عن الذات وشعور بالاغتراب عن الواقع.
وللأسف؛ كل هذا أثر في علاقتي بالله، ومذاكرتي وتحصيلي الأكاديمي، وعلاقتي بنفسي وأهلي، ودائمًا -والعياذ بالله- أشعر أنني في صراع فكري وشك مستمرين، لكن والله أنا مؤمن بالله ورسوله، وراضٍ بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد ﷺ نبيًا ورسولًا، وأشعر وكأن شبهة ما تسيطر عليّ -والعياذ بالله-.
وأنا (والله) لا أفهم ما يحدث لي، ولا أعرف ما الذي أعاني منه، وقد ذهبتُ إلى نحو ثلاثة أطباء منذ ثلاثة أشهر، وقالوا لي جميعًا إن هذا وسواس قهري، ووصفوا لي أدوية، لكنني لم أتناول أي دواء، واستقررتُ على الطبيبة التي أعطتني صنفًا واحدًا، وهو "سيروكسات" "Seroxat"، ولم أبدأ في تناوله حتى الآن.
فأنا لا أعرف هل الحل في الدواء أم ماذا أفعل؟! وبصراحة أخاف من تناول الدواء، ولا أعرف كيف أتصرف، وأحيانًا يأتيني شعور باليأس ووسواس بأنني سأبقى دائمًا على هذا الوضع، وأحيانًا أخرى يأتيني يقين بأن هذا كله سيزول، وأنا متأكد أنه سيزول بإذن الله الواحد الصمد.
وقد جربتُ أحيانًا بعض تقنيات العلاج السلوكي المعرفي، فتنجح أحيانًا ولا تنجح أحيانًا أخرى، والحمد لله عندما أدرس شيئًا من العلم الشرعي أو أستزيد من العمل الصالح أشعر بالطمأنينة، وتقل هذه الأوهام، لكنني أشعر بالضيق عندما تصدني هذه الأوهام الكاذبة عن هذا الخير.
• هل الحل في تناول الدواء الذي وصفته لي الطبيبة؟
• وكيف أتغلب على خوفي من تناول الدواء؟
• وكيف أتعامل مع هذه الوساوس والأحاسيس حتى أتخلص منها؟
فأرجو مساعدتي وتفريج ما أنا فيه -بإذن الله تعالى-، وجزاكم الله خيرًا، وعذرًا على الإطالة.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

