الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زوجتي كسولة ولديها فتور في كل شيء

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
جزاكم الله كل الخير على هذه الخدمة الجليلة.

عمري 33 سنة، متزوج بفتاة من أسرة متوسطة زواجاً تقليدياً، وأنجبت طفلة.

مشكلتي هي: كسل زوجتي، فكل شيء تقوم به تمضي وقتاً طويلاً في تنفيذه، مثلاً: بعض الأحيان أطلب منها طعاماً أو شراباً، فتظل فترة طويلة حتى تعده لي! حتى الخروج للتنزه، أشعر بأني أجبرها على الخروج.

كل شيء تقوم به تجاهي، أو تجاه الأعمال المنزلية، أو الطفلة، تقوم به بكسل وعدم اهتمام، وتظل تتأفف وتقول: تعبت، وهكذا، أشعر بأن حياتي معها لا طعم فيها، حتى الممارسة الزوجية لا تهتم بنفسها، ولا يكون لديها رغبة فيها، وقد تظل شهراً.

لا أشعر بانجذاب ناحيتها، وأفكر في الزواج بفتاة أخرى، ولكني لا أعرف الطريق إلى ذلك، وأخشى تدمير أسرتي، فبماذا تنصحوني؟

مع العلم بأني أعمل فترات طويلة في العمل، وهي لا تقدر ذلك، ولا أشعر بأنها تحبني.

وشكراً لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ هاني حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -أيها الأخ الحبيب- في استشارات إسلام ويب.

نصيحتنا لك: أن تبدأ بعرض زوجتك على طبيب، فربما يكون هناك سبب عضوي في البدن يؤدي إلى الخمول، وبهذا تعينها أنت على التخلص من هذه الحالة التي هي فيها، وإن لم يكن شيء من ذلك فينبغي أن تصارح زوجتك ببعض الأخطاء التي تلاحظها فيها، وتبين لها بهدوء ورفق أن هذه الأخطاء قد تؤدي إلى النفور منها، وأن هذا قد يدعو إلى التفكير في الزواج من أخرى، وغير ذلك من الآثار المترتبة عن النفور بين الزوجين.

إذا لمست من زوجتك تغيرًا وتحسنًا فذاك والحمد لله، وإلا فإن كنت قادرًا على أن تتزوج بأخرى، وتعلم من نفسك القدرة على العدل في أداء حقوق الزوجتين، فإن الزواج بثانية جائز، لمن توفر فيه ذلك.

أما إن كنت غير قادر على القيام بحق الأسرتين، فلا ننصحك أبدًا بالزواج من أخرى، كما أن فراقك لهذه الزوجة قد يؤدي إلى ضياع طفلتك منها، ولم نر شيئًا يدعو إلى مثل هذا الفراق، فحاول برفق ولين أن تصلح زوجتك هذه، وأن تبصرها ببعض العيوب التي هي فيها، ومع دوام النصح لها فإنها ستتغير -بإذن الله تعالى-، وذلك خير لك ولها وللأبناء من تشتت الأسرة وضياعها.

نسأل الله تعالى أن يقدر لك الخير حيث كان ويرضيك به.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً