الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل من الممكن الحمل والولادة مع وجود ورم ليفي في الرحم؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,,

أنا ولدت حديثًا، قبل ما يقارب 50 يومًا، وتوفي الجنين بعد 6 ساعات من الولادة العادية، تفاجأت الطبيبة المختصة أثناء الولادة بوجود ورم ليفي، سبب لي نزيفًا يسيرًا.

بعد أسبوع من الولادة راجعت الطبيبة فتأكدت من وجوده، وكان حجمه 6 سم، لكن الطبيبة قالت: إن حجمه سوف يصغر بعد رجوع الرحم إلى وضعه وحجمه، علمًا أن سبب وفاة الجنين حسب طبيب الأطفال ضعف القلب.

سؤالي: هل للورم دور في وفاة الجنين؟
وهل أستطيع الإنجاب بوجوده؟
وهل له تأثير على الحمل أو الإخصاب دون تدخل الجراحة؟

علمًا أنني الآن لا أحس بأي ألم، أو أي شيء آخر، كما أريد أن أستفسر عن فترة الإباضة بعد النفاس، في أي وقت تكون؟ فقد ولدت في يوم 10/12/2011 ثم توقف الدم نهائيًا يوم 06/01/2012، وبعدها مارست حياتي بصفة عادية، ولم ينزل الدم ليومنا هذا.

وشكرًا جزيلًا للمساعدة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ عزيزة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته/ وبعد،،،

عوضك الله عز وجل بكل خير، وجعل صبرك واحتسابك في ميزان حسناتك يوم القيامة.

بالطبع -يا عزيزتي- يمكنك الحمل والولادة ثانية بوجود الورم الليفي، وأكبر دليل على ذلك هو أنك قد حملت وولدت بشكل طبيعي، رغم وجود هذا الورم، وإن كان اكتشافه عارضًا أي مصادفةً، ولم يسبب لك أية مشكلة قبل أو خلال الحمل.

إن وفاة الجنين ليست بسبب هذا الورم الليفي؛ فالجنين قد تمت ولادته بشكل طبيعي، وكان حيًا، والوفاة حدثت بعد الولادة، والطبيب شخَّص له ضعفًا بالقلب؛ مما يوحي بوجود تشوه خلقي، أو مرض في القلب سبَّب الوفاة.

أرى أنه من الضروري تحديد طبيعة هذا المرض، أو التشوه القلبي؛ لمحاولة معرفة احتمال تكرر الحالة -لا قدر الله- في حمل قادم.

إن الورم الليفي يكبر في الحمل، ولا يعود إلى حجمه الأصلي السابق إلا بعد مرور 6 أسابيع على الأقل بعد الولادة؛ لذلك فيجب إعادة التصوير التلفزيوني للرحم والمبيضين؛ لتحديد حجم الورم، وتحديد موضعه بالضبط داخل الرحم .

بالنسبة لحدوث التبويض بعد الولادة في مثل حالتك، فهو قد يحدث مبكرًا في خلال 3-4 أسابيع من تاريخ الولادة، كونك لا ترضعين.

إن كانت الولادة قد تمت بتاريخ 10-12-2011، فمن المتوقع أن تنزل الدورة بعد 6 أسابيع، أي في حدود 20-22 من شهر يناير، فإن تأخرت بعد هذا التاريخ فيجب أن يتم عمل تحليل للحمل، والأفضل أن يتم عن طريق تحليل الدم؛ فإن كان سلبيا وبقيت الدورة منقطعة فيجب إعادة تحليل الحمل كل أسبوع، فإن مر شهران ولم تنزل الدورة، فيصبح من الضروري عمل تصوير تلفزيوني للرحم والمبيضين، وعمل تحليل لهرمون الحليب.

نسأل الله عز وجل أن يمن عليك بما تقر به عينك عما قريب.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً