الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الاكتئاب والوساوس أثرت علي حتى أصبحت لا أخرج للصلاة

السؤال

السلام عليكم.

أعاني من الوساوس القهرية والاكتئاب منذ ثمان سنوات، والآن في الفترة الأخيرة الوسوسة شديدة جيدا، ولا أستطيع الخروج إلى المسجد، فهل تجوز الصلاة في البيت؟ مع العلم أني كنت أخرج لصلاة المغرب والعشاء، والآن انقطعت بسبب شدة الوسوسة، وقد زرت أطباء نفسيين، قالوا: مع الاستمرار على الدواء تحتاج لأربع سنوات كي تتعالج -إن شاء الله- الوسوسة شديدة جيدا، وأعاني كثيرا، والحالة صعبة، مع صعوبة الظروف المادية لشراء الدواء، وأستخدم الأدوية الآتية:

1. Risnia 2mg حبة قبل النوم.
2. Losiram 20mg حبة بعد الإفطار.
3. 50mg Supranil، حبة قبل النوم لمدة أسبوع، ثم حبة صباحا وحبة مساء باستمرار.

وأنا أستخدمها منذ تاريخ 14/11/2012، ساعدوني من فضلكم، وأرجو الدعاء لي بالشفاء في القريب العاجل.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ هشام حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب.

أخي: الوساوس والاكتئاب يمكن علاجها بصورة فعالة جدا، أولاً لا تتبع وساوسك، ولا تطيعها أبداً، هذا مهم، وهذا يتم من خلال تجاهل الوساوس ومقاومتها، وأنصحك ألا تناقش الوساوس ولا تحاول أن تحللها، لا تخضعها للمنطق أبداً، لأنها غير منطقية، وأقدم على الفعل، واجعل أفعالك تسبق مشاعرك، مثلاً حين يأتي وقت الصلاة اذهب إلى المسجد دون تردد، وأنت -الحمد لله تعالى- تخرج لصلاة المغرب والعشاء، فحاول أن تكمل بقية الصلوات، وهذا ليس بالأمر الصعب.

من المهم جداً أن تكون إيجابياً في تفكيرك، وأن تغير نمط الحياة، وكن حريصاً على التواصل الاجتماعي فهو أفيد من الناحية العلاجية، وأنت تبلغ من العمر ( 21) عاماً، نسأل الله تعالى أن يبارك في أيامك، ولاحظت أنك لا تعمل، وأحسب أنك لا تدرس، فهذا -يا ابني- وضع لا يليق بك، إما أن تكون في فصول الدراسة، أو تكون في مكان العمل، غير ذلك لن يتركك هذا الاكتئاب، التأهيل النفسي يتم من خلال الفعالية، والفعالية تأتي من خلال العمل والدراسة، وأرجو أن تعطي هذا الموضوع أهمية خاصة؛ لأنه سوف يفيدك كثيراً.

بالنسبة للأدوية: هي أدوية ممتازة أدوية فاعلة، والدواء الثاني وهو (Losiram) أعتقد أنه عقار استالوبرام، هو دواء جيد جدًا، ويعتبر الآن العلاج الرئيسي في حالتك، وأنا أرى أنك تحتاج أن ترفع جرعة هذا الدواء، وهذا -إن شاء الله تعالى- يقضي على الوسوسة، وكذلك الاكتئاب النفسي، فهو دواء فعال وممتاز، لكنه جرعته تحتاج في بعض الأحيان أن ترفع إلى (60) مليجرام في اليوم، (40) مليجرام سوف تكون كافية لحالتك، وهذه الجرعة استمر عليها لمدة ثلاثة أشهر، بعد ذلك ارجع إلى جرعة (20) مليجرام، وإذا تواصلت مع الطبيب فيمكن أن تطلعه على اقتراحنا هذا، ثم تأخذ برأيه، أما بقية الدوائين أعتقد أن الجرعات جيدة ومقبولة، وإن كنت أرى أنك ربما لا تكون محتاجا إلى الدوائين في نفس الوقت، هنالك الكثير من التشابه فيما بينهما، لكن هذا أتركه للطبيب مادام أنه قام بوصف العلاج، لا بد أن يكون هنالك سبب لذلك، أنت بدأت باستخدام هذه الأدوية منذ أكثر من شهر، وهذه -يا ابني- مدة بسيطة جداً، والفعالية تحتاج إلى مدة أكثر من ذلك، وحين ترفع جرعات ـ(Losiram) أعتقد أن النتائج سوف تكون رائعة ورائعة جداً، وإن شاء الله تعالى بالصبر والعزيمة وتحسين الدافعية والالتزام بتناول العلاج وأن يكون لك نمط حياة إيجابي تعمل من خلاله، أو تدرس، أعتقد أنك سوف تكون بخير وعلى خير -إن شاء الله تعالى-.

أسأل الله لك العافية والشفاء، والتوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • اليمن معلومه روعه

    معلومه روعه

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً