الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أنا امرأة طموحةٌ جدا، فكيف أجعل طموحي لله؟

السؤال

أنا امرأةٌ طموحةٌ جداً، أريد أن أكون أفضل زوجةٍ، وأريد أن أكون أفضل موظفةٍ، وأريد أن أكون أفضل أمٍ، وأريد أن أكون أفضل صديقةٍ، أريد المثالية في كل شيءٍ، وهذا يتعبني كثيراً ويأخذ الكثير من وقتي، كيف أسخر طموحي هذا لله؟ كيف أجدد نيتي لله؟ ما هو اللفظ الذي أقوله كي تكون حياتي بما فيها من طموحٍ لله؟ كيف أخلص نيتي لله؟ وليس كي يقول الناس عني أني أحسن واحدةٍ؟

وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مريم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

شكراً لك على التواصل معنا، والكتابة إلينا.

جميلٌ أن يتطلع الإنسان ليكون الأفضل في كل شيءٍ، سواءً في حياته الزوجية، أو في مهنته، أو في رعاية أسرته، أو غيرها من الواجبات، وبالطبع فإن هذا يتطلب وقتاً وجهداً غير قليلٍ.

وأحياناً تكون عندنا هذه الرغبة بسبب نزعة الميل إلى الكمال عند الشخص الذي لا يستطيع فعل شيءٍ إلا أن يكون "كاملاً".

صحيح أن الإسلام يدعونا لإتقان العمل، وكما يقول الحبيب المصطفى: "إن الله كتب الإحسان على كل شيءٍ" ويقول: "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه"، إلا أن الأمر إذا زاد عن حده الطبيعي انقلب إلى ضده، وقد يبالغ الشخص بالوصول لنزعة الكمال، ويصبح الأمر فوق المعتاد، بل أكثر من المعتاد، ولاشك أن هذا يُضعف الشخص لما يحتاجه هذا من الوقت والجهد، ويُسيطر على الشخص هم ضرورة "الكمال"، وكما يقال أن الكمال لله.

فحاولي أن تتقني العمل، والله أمرنا باتخاذ الأسباب، ولكن لكل عملٍ حدوده المعقولة، فبعد أن تبذلي جهدك بالأمر، توجهي لله تعالى بدعاء القبول أن يتقبل الله تعالى العمل، وبعد هذا اتركي الأمر لرعاية الله تعالى، فبعد الانتهاء من العمل واتخاذ الأسباب يبقى الأمر في يد الله تعالى، وكما يقول تعالى: "وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى"، فبعد أن يُقدم الإنسان العمل، فإنه يترك النتائج لله رب العالمين.

ولا أظنك تحتاجين للفظٍ معينٍ لعقد نية الإخلاص لله تعالى، فهذا ليس مطلوبٌ أولاً، وثانياً: ليكن قصدك الحقيقي خاصاً بينك وبين الله تعالى، وهو أعلم بما في نفوسنا.

والله لا يضيع أجر من أحسن عملاً.
أعانك الله ويسّر لك، وتقبل منا جميعاً.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً