الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تناولت مضادات حيوية كثيرة.. هل في ذلك ضرر؟

السؤال

أسرفت في استعمال المضادات الحيوية، قمت باستخدامها في شهر 12الماضي من أجل التهاب المسالك البولية، ثم في شهر 2 من أجل التهابات الجيوب الأنفية، ثم في شهر 4 من أجل الميكروب الحلزوني، ثم مرة أخرى استعملت كيرول 200 في شهر 5 من أجل الجيوب الأنفية، والأذن، فهل أنا أضر بنفسي ومناعتي كثيرا بهذا؟ وما الحل؟

هل من أدوية تزيل أثر المضاد الحيوي؟ وهل هناك حبوب تحسن المناعة تفيد؟ وما هي المضادات الحيوية الطبيعية غير الزنجبيل والثوم؟

أنا مصاب بالسكري، ولكني لا أتناول أي أدوية، فقط أنظم الأكل، ومستوى السكر يتراوح ما بين 105 إلى 115، وأحيانا 120، هل استخدام الخميرة البيرة وتذويبها في الماء أو اللبن كل يوم في الصباح لزيادة الوزن يسبب ضررا لي؟ مع العلم أن وزني نقص من 75 إلى 64، ولا يوجد أنيميا ولا غدة درقية.

هل الديدان (entamoeba histolytica (cyst) ) تسبب رعشة في اليدين خصوصا أصابع اليد؟

أتناول حقن فيتامين ب 12حقنة كل أسبوع، هل هذا يكفي أم يجب أن أجعلها يوما بعد يوم؟ لأني لا أشعر بتحسن، وكيف يمكن معرفة سبب الرعشة؟ هل هو بسبب نقص فيتامين ب 12؟ مع العلم أن تحليل الدم كانت نتائجه سليمة، تناولت أدوية الحموضة من قبل ستوميحاز 12 في شهر 11 يوما، ثم رانيتيدن 8 أيام في شهر 1 ، ثم اومبيرازل 20مجم مرتين صباحا ومساء لمدة أسبوعين، ثم مرة واحدة لمدة 10 أيام في شهر 4، هل ذلك يؤثر على المعدة، ولا يجعلها تمتص فيتامين ب بشكل مناسب؟ وهل الحجامة على الرأس تؤثر على خروج الشعر مرة أخرى؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ahmed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

يجب تناول المضادات الحيوية بوصفة طبية، وعدم الضغط على الأطباء لوصف المضاد الحيوي لنزلات البرد وألم الحلق، وهذا ما نشاهده ونتعايش معه من بعض المرضى من إصرار بعضهم على ضرورة وصف مضاد حيوي عند كل زيارة للمريض.

والمضادات الحيوية التي تضعف المناعة لم يعد لها وجود مثل بعض الأجيال القديمة من المضادات الحيوية مثل chloramphenicol والتي لم تعد تستخدم إلا في نطاق ضيق، وفي بعض البلدان الفقيرة، والمضاد الحيوي يقضي على البكتيريا، ويوقف نموها، وقد يؤدي في نفس الوقت إلى بعض المضاعفات الجانبية مثل الشعور بالإرهاق والإسهال والإصابة بفطريات الفم ولكن لا يؤدي إلى إضعاف المناعة.

والمناعة في الجسم لها مراحل، ومستويات متعددة، ومن أهم أشكال المناعة في الجسم كرات الدم البيضاء WBCs ومستواها يتراوح ما بين 3 إلى 10، وفيها كرات الدم البيضاء المسؤولة عن مكافحة البكتيريا، وتسمى neutrophils والتي يزيد عددها مع الالتهابات البكتيرية، والنوع الثاني تسمى lymphocytes، والتي يزيد عددها مع الالتهابات الفيروسية مثل نزلات البرد، وفي الحالتين قد يزيد العدد لكرات الدم البيضاء عن 10 إلى أكثر من 11 ألف، وقد تصل إلى 17 ألف أو أكثر، وطالما أن عدد كرات الدم البيضاء متوسط وطبيعي، فلا خوف على المناعة.

وحبوب الخميرة تحتوي على فيتامين ب المركب، وعلى بعض البروتين، والخمائر، وهي تفيد في فتح الشهية، وتحسن الهضم، وزيادة الوزن إذا تم تناولها في صورة حبوب أو خميرة جافة مع الزبادي، فلا ضرر من تناولها بل هي مفيدة وجيدة.

(entamoeba histolytica (cyst ليست ديدان ولكنها أكياس أميبية متحوصلة لا تؤدي إلى رعشة في اليدين، ولكن تؤدي إلى عسر هضم وانتفاخ ورائحة كريهة للبراز، وعلاجها من خلال تناول حبوب furazol قرصين ثلاث مرات في اليوم لمدة 7 إلى 10 أيام، ولا تعالج حقن b12 الأكياس الأميبية.

وقد لا تحتاج إلى أخذ حقن B12 بهذا المعدل المتسارع، ويجب التوقف عن أخذ تلك الحقن، وفحص مستوى فيتامين B12 ومستواه الطبيعي ما بين 200 إلى 900 picograms per milliliter، ويمكن أخذها بعد ذلك كل شهر وليس كل أسبوع، مع ضرورة متابعة السكر التراكمي HBA1C% كل ثلاث شهور، ومتابعة السكر الصائم كل عدة أيام حسب ظروفك، ولا داع للضبط الزائد عن الحد للسكر، حيث إن نسبة 120 إلى 130 تعتبر نسبة جيدة.

وتناول أدوية الحموضة مثل اومبيرازل ورانيتيدين يساعد في شفاء المعدة، وبالتالي يساعد في ضبط إفراز مادة Intrinsic factor التي تفرز في المعدة، وتساعد في امتصاص فيتامين B12، ولكن يجب التأكد من عدم إصابة المعدة بالجرثومة الحلزونية H-pylori التي تؤدي إلى الحموضة المتكررة.

والحجامة سنة نبوية مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولقد تم إجراء بحوث طبية، ونشرت في المجلات العالمية في السنوات الأخيرة، وأثبتت فائدة الحجامة بالكؤوس والتشريط ( صفد الدم ) في علاج الصداع غير معروف السبب، وفي علاج آلام الظهر، ولا تؤثر الحجامة على نمو الشعر حتى لو كانت بالتشريط، ولكن في الغالب فإن حجامة الرأس كاسات فقط وبدون تشريط.

ولكن يجب الحذر كل الحذر من استخدام كاسات ملوثة أو مشارط تم استخدامها من قبل، مع الحرص على أن تكون الأدوات معقمة، وطريقة التخلص من الدم المصفود آمنة أيضا تعقيم وتطهير المكان حتى لا يحدث تلوث مع التخلص الآمن من الدم المصفود، والتأكد من أن الحجام غير مصاب بأمراض فيروسية، وبالطبع الشخص الذي سيحتجم يجب أن يصارح الحجام بحالته الصحية.

وفقك الله لما فيه الخير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً