الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف يمكن تخطى انتكاسة إيقاف كلوزابكس لعلاج الاكتئاب؟

السؤال

السلام عليكم.

زوجتي تعاني من الاكتئاب والشيزوفرينيا وتعرضت لصدمة نفسية قوية منذ 4 سنوات من والدها، وذهبنا لطبيب نفسي وأخذت أدوية كثيرة ولم تستجب إلا لدواء كلوزابكس، واستمرت عليه سنتين، وكانت تأخذ جرعة 200 في اليوم إلى أن وصلت إلى 25 مج، وبالفعل تحسنت كثيرا وعادت إلى طبيعتها ولكن أوقفت العلاج فجأة وذلك لرغبتها في الحمل، وخلال شهر من إيقاف العلاج بدأت تظهر عليها أعراض الاكتئاب مرة أخرى إلى أن وصلت إلى حد عدم التركيز، بمعنى أن حين أتحدث معها ترد بعد فترة وتسأل ماذا كنت تقول، وعندها القدرة على أن تجلس من غير أن تتحدث لأكثر من 3 ساعات.

اقترحت عليها أن ترجع للدواء مرة أخرى، ولكن رفضت بشدة حتى وافقت أن تأخذ نصف قرص 25 مج من الكلوزابكس، ولكن التحسن يكاد يكون معدوما، فأرجو من حضراتكم شرح كيف نتخطى الانتكاسة؟ وكيف يمكن وقف دواء كلوزابكس؟ وهل هو إدماني؟ وهل توجد أدوية أخرى أقل في الأعراض؟

وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مصطفى حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك في الشبكة الإسلامية، ونسأل الله تعالى لزوجتك الكريمة العافية والشفاء.

أخي الكريم: طبعًا الـ (كلوزابكس) والذي يُعرف باسم (كلوزابين) هو دواء فعّال جدًّا، ودواء قوي جدًّا، إذا استعمله الإنسان بالصورة الصحيحة فليس هنالك أي إشكالية، وجرعة خمسة وعشرين مليجرامًا التي ذكرتها هي جرعة صغيرة جدًّا، والآن زوجتك الكريمة تتناول 12,5 مليجرام، فهذه جرعة صغيرة وبسيطة جدًّا، يصعب حقيقة أن تقضي على النوبة الاكتئابية التي يظهر أنها قد عاودتها.

فأنا حقيقة أقترح أن تذهب بها إلى الطبيب المعالج، الطبيب النفسي الذي قام بفحصها في بداية الأمر وكانت تتابع معه؛ سيكون أفضل إنسان ليوجّه لها الإرشاد الصحيح، ويضع لها الخطة العلاجية.

الكلوزابكس ليس دواءً إدمانيًّا أبدًا، دواء ممتاز، دواء فاعل جدًّا، وكما ذكرتُ لك الجرعة التي تتناولها صغيرة جدًّا.

أقربُ دواء للكلوزابكس هو الـ (زيبركسا)، هذا في جرعة خمسة مليجرام ليلاً قد يكون دواءً مفيدًا جدًّا، وأعراضه أقلَّ، حيث إنه لا يتطلب أن يتم فحص الدم بصورة روتينية كما نقوم بذلك حيال الذين يتناولون الكلوزابكس؛ حتى نتأكد أنه لا يوجد انخفاض في مستوى الدم الأبيض لديهم.

فالزيبركسا يمكن أن يكون بديلاً جيدًا، لكن كما ذكرتُ لك أنا أفضل أن تذهب بزوجتك الكريمة إلى الطبيب، ويا حبذا لو قامت أيضًا بإجراء فحوصات طبية روتينية، تتأكد من مستوى الدم، ووظائف الكبد، ووظائف الكلى، ووظائف الغدة الدرقية على وجه الخصوص، مهمّة جدًّا بالنسبة للذين يُعانون من الاكتئاب النفسي أو الأمراض الفصامية، كما أن التأكد أيضًا من مستوى فيتامين (د) يُعتبر مهمًّا جدًّا.

فيا أخي: هذا هو الذي أراه، وأسأل الله تعالى لزوجتك الكريمة العافية والشفاء، وأرجو أن تتواصل معي بعد أن تذهب بها إلى الطبيب، أو بعد أن تبدأ تُعطيها العقار الذي اقترحته لكم، أي الزيبركسا.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً