الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أتوقف عن أدوية الفصام؟
رقم الإستشارة: 2476616

515 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بارك الله فيكم على الموقع الأكثر من رائع، وحفظكم الله.

أنا مريض فصام، وشخصت حالتي بهذا المرض منذ سنة ٢٠١٢ .

مواظب على دواء ريسبوند ٨ ملغم، وديكنيت ٢ ملغم، وكلوبكسل ٢٥ ملغم، وحاليا أعطاني الدكتور دوار باسم haloper 5 mg.

أسمع أصواتا طوال اليوم، ناهيك عن الكفر والشتيمة التي أسمعها، والأشد من ذلك يوجد لدي حالة وهي سيطرة المرض على جسدي؛ فالمرض يتحكم بلساني ويتكلم بلساني طوال النهار، ويسيطر على جسدي بالكامل معظم الوقت، فكيف أشعر أنه يسيطر علي، ذلك يخبرني أن أصنع كذا فأرفض، فيشتمني ويقوم بالتحكم بجسدي، وأشعر أني أقوم بشيء بغير إرادتي فأفقد حرية الاختيار وحرية الإرادة.

أنا جاد بكلامي ولست أكذب، أقسم بالله أنه يوجد لدي شخصية أخرى تتحكم بجسدي ولساني.

ما يؤلمني هو سيطرة المرض على جسدي، فيمنعني من صنع أبسط الأشياء، مع العلم أن الشخصية الأخرى التي تسيطر علي هي من وافق أن أرسل استشارة.

وأنا مواظب على العلاج النفسي عند الطبيب منذ سنين، مع العلم أن لي استشارات سابقة بخصوص هذه المرض. وبارك الله فيكم على الإجابة.

سؤالي: أفكر بالتوقف عن الدواء تدريجيا؛ لأنه يسبب لي ضعفا جنسيا، والأدوية النفسية تسبب داء باركنسون (الشلل الرعاشي)، فما نصيحتكم؟ وهل إذا توقفت عن الدواء يسبب ضررا بالدماغ لا يمكن إصلاحه؟

وشكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أنا أشكرك جدًّا على مساهماتك الطيبة في الشبكة الإسلامية، وأسأل الله لك العافية، وحالتك معروفة جدًّا بالنسبة لي.

أخي: طبعًا مضادات الذهان التي تتناولها هي أدوية معروفة وأدوية فاعلة وتفيد الكثير من الناس، لكن في بعض الأحيان هذه الأدوية قد لا تُؤدي النتيجة المرجوة منها، ففي حالتك مثلاً أنت بالرغم من تناولك لكل هذه الأدوية إلَّا أنه توجد لديك أعراض نشطة جدًّا لمرض الفصام، وصفتها بصورة جميلة، ولبقة جدًّا، وبما أن هدف العلاج هو أن يحدث الشفاء، أو على الأقل أن يتمّ التحكّم في كل مظاهر المرض، خاصة الأفكار المضطربة والمتداخلة، وفي حالتك هذه أيضًا لم يحدث.

أنا أرى أنه يجب أن تأخذ فرصة على عقار (كلوزابين Clozapine) وأعتقد أنني ذكرتُ ذلك فيما مضى، لكنّ الآن أودُّ أن أحتّم أنك إذا انتقلت إلى عقار (كلوزابين) سوف تجد فائدة عظيمة جدًّا، ولن تحتاج أن تتناول كل هذه الأدوية المتعددة.

طبعًا الكلوزابين له آثار جانبية كثيرة، وأهمها أنه قد يُخفض الدم الأبيض في بعض الحالات النادرة، ولكنّ هذا أمر يقع تحت مسؤولية الأطباء، وذلك من خلال الفحص الأسبوعي للدم الأبيض والدم بصفة عامة، كما أن الدواء يجب أن يتم إعطاؤه تدريجيًا ليصل الإنسان إلى الجرعة الكاملة.

أنا أرى، وبما أنه لديك تاريخ مرضي طويل نسبيًا، تسع سنوات، والأعراض بالشدة والحدة التي ذكرتها بالرغم من تناولك لثلاثة أو لأربعة مضادات للذهان، أعتقد أن الحل سيكون هو تناول الكلوزابين، وبالفعل يجب أن يتم التوقف عن الأدوية المذكورة تدريجيًا.

أنا لا أنصحك أبدًا أن تتوقف من هذه الأدوية تحت إشرافك الشخصي، لابد أن يكون الأمر بعد مشاورة الطبيب، ولابد أن تُوضع خطة للعلاج البديل، ومن وجهة نظري هو عقار كلوزابين.

بالنسبة للآثار الجانبية للأدوية: طبعًا معلومة، لها بعض الآثار الجانبية، لكن ليست بالشدة والمبالغة المذكورة، فموضوع الضعف الجنسي نعم، بعض هذه الأدوية تُؤدي إلى درجة بسيطة إلى متوسطة من الضعف الجنسي، لكن مع ذلك تجد الإنسان ينشغل بهذا العرض إذا حدث، ويبدأ الجانب النفسي يكون هو السائد والمُهيمن، بمعنى أن الفشل الجنسي الذي مرّده إلى الجانب النفسي معروف، لأن الخوف من الفشل يُؤدي إلى الفشل.

بالنسبة لمتلازمة الشلل الرعاشي أو ما يشبهه: هذا أمرٌ بسيط جدًّا، وهناك أدوية مضادة تُعطى في حالة ظهور أيٍّ من هذه الأعراض.

فأرجو بكل ودّ وإخلاص أن تتواصل مع طبيبك، وتستشيره في موضوع الكلوزابين، وتبدأ الخطة العلاجية على هذا الأساس.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

لا يوجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: