الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أستخدم علاج الفافرين؟
رقم الإستشارة: 2478686

567 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جزاك الله كل خير دكتور محمد على ردك، وبارك الله لك في كل خير.

وسواسي متعلق بانتقال النجاسة، وخاصة في الحمام، حيث الاستنجاء وحيث التعامل مع الماء، ينتابني شك من تطاير الماء، عامة الوساوس في كون النجاسة انتقلت مع الماء كتطاير أو عندما تسيل الماء على مكان آخر غير مكان الغسل.

دائماً أحس بوخزات في مختلف جسمي وخاصة الوجه، وهذه تأتيني حتى عند عدم وجود ماء أو عندما أغسل مثلاً يدي أو رجلي، وعند وجود ماء ينتابني شك أنه تطاير، وأتوجس المقابض والأرضية ونعال الحمام وما إلى ذلك، وعندما أخرج من الحمام ينتابني شك أن نجاسة انتقلت إلى أأشياء البيت، فأطلب غسلها أو مسحها، مع علمي أن هذا فعل ساذج.

دكتور: كتبت لي خطة علاج، وقلت: ثم قيم نفسك إذا كان هنالك تحسُّن جيد فاستمر عليه، هنا لم أفهم كيف أكمل الخطة في هذه الحالة، أرجو التوضيح، هل معنى هذا أن أهمل خطوتي 250 جراما، و200 جرام اللتين كل منهما لمدة ثلاثة أشهر؟ وأنتقل مباشرةً إلى خطوة 100 جرام لثلاثة أشهر؟ أما الحالة الثانية عند عدم وجود تحسن -لا قدّر الله- فالخطة واضحة.

هناك سؤال آخر: هل هناك اسم تجاري آخر لهذا العلاج، لأن الاسم التجاري Faverin لا يتوفر في بلدي؟ وهل يمكن أن أغير أثناء مرحلة العلاج من اسم تجاري إلى اسم تجاري آخر، لأنه قد لا يتوفر نفس الاسم التجاري طوال فترة العلاج؟ وحالياً أنا أستخدم الإندرال في بعض المواقف، فهل يتعارض مع هذا العلاج؟

جزاك الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ واحد من الناس حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

من أهم علاج الوساوس القهرية هو طبعًا العلاج السلوكي، العلاج الذي من خلاله يُحتّم الإنسان على نفسه أن الوساوس يجب أن تُحقّر، ويجب أن يتمّ تجاهلها، ويجب ألَّا يستجيب الإنسان لها، ولا يُحاورها، ولا يُناقشها، ولا يخضعها لأي منطق، ويجب على الإنسان أيضًا أن يتخلص من الفراغ أيًّا كان نوعية هذا الفراغ، وأن يُحسن إدارة وقته، هذا مهمٌّ جدًّا، وهذه هي الآليات العلاجية المفيدة جدًّا.

بالنسبة للعلاج الدوائي: طبعًا هناك مرحلة بداية العلاج، ثم هنالك المرحلة العلاجية، ثم بعد ذلك تأتي مرحلة الوقاية، ثم التوقف التدرّجي.

بالنسبة للدواء: من 250 مليجرام تنتقل إلى 200 مليجرام، ثم بعد ذلك تنتقل إلى 100 مليجرام، ليس هنالك أي إشكال في ذلك، لأن الـ 100 مليجرام ذاتها تُعتبر جرعة وقائية ممتازة جدًّا، وفي ذات الوقت سوف تُحافظ هذه الجرعة على التحسُّن العلاجي.

بالنسبة للـ (فافرين Faverin) والذي يُسمَّى علميًا (فلوفوكسامين Fluvoxamine): يمكنك أن تتناول أي مستحضر تجاري متوفر، المهم أن تتأكد من الاسم العلمي وهو (فلوفوكسامين)، وطبعًا هذا الدواء له فترة طويلة في أسواق الدواء، لذا قد يكون يُنتج من قِبل عدة شركات، فلا تتقيّد أبدًا بالمنتج الأصلي من الشركة التي اخترعت الدواء، لأنه قد لا يتوفر، وليس هنالك أبدًا ما يُخلّ بالعملية العلاجية في حالة أنك انتقلت من مستحضر تنتجه شركة مُعيّنة إلى مستحضر آخر تنتجه شركة أخرى.

أمَّا بالنسبة لـ (إندرال Inderal) والذي يُسمى علميًا (بروبرانولول Propranolol): طبعًا هو دواء جيد جدًّا لتقليل الشعور بتسارع القلب أو التعرُّق، لأنه حقيقة يعمل من خلال الجهاز العصبي اللاإرادي، ليس هنالك ما يمنع أن تتناوله عند اللزوم، لكن أيضًا ركّز على تمارين الاسترخاء، تمارين التنفس المتدرجة، قيمتها العلاجية عالية جدًّا أخي الكريم.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأشكرك كثيرًا على ثقتك في استشارات الشبكة الإسلامية.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً