الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

صديقتي تتثاءب كثيرًا ولا تستطيع التحكم في التثاؤب، فما علاج ذلك؟
رقم الإستشارة: 2482692

371 0 0

السؤال

السلام عليكم.

صديقتي تتثاءب كثيرا عندما أكون معها، وأحيانا تدمع عينها وترفع صوتها في التثاؤب، وهذه الحالة منذ ثلاث سنوات، ولا تستطيع التحكم بهذا التثاؤب، فماذا تفعل؟

وأنا بدأت أتثاءب في الصلاة، وتدمع عيناي كثيرا منذ بداية رمضان.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ فاطمة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك في استشارات الشبكة الإسلامية، ونسأل الله سبحانه وتعالى لك دوام الصحة والعافية.

بالنسبة لموضوع التثاؤب: يعتقد بعض الأطباء أن ظاهرة التثاؤب ناتجة عن نقصٍ في الأكسجين مع ارتفاع في مستوى ثاني أكسيد الكربون، وهو التفسير الأكثر شيوعًا. كما يُفسّر البعض الآخر أن التثاؤب فعلٌ انعكاسي يقي الرئتين من الضمور، أمَّا علماء النفس فيفسّرون ظاهرة التثاؤب على أنها عبارة عن صراعٍ بين النفس ومغالبتها للنوم من جهة، وبين الجسد وحاجته للنوم من جهة أخرى.

والملاحظ أن التثاؤب يحدث في الغالب في حالات الشعور بالملل والجوع، ونادرًا ما يحدث في وقت النشاط والحيوية، أو أثناء التمارين الرياضية العنيفة، أو في حالة الانفعالات الشديدة، كالغضب والحزن والقلق والخوف.

والملاحظ أيضًا أن عدوى التثاؤب تنتقل بين الأشخاص المتعاطف بعضهم مع بعض بشكلٍ أسرع، كالأصدقاء والأقارب.

وعمومًا حتى الآن لا يوجد هناك تفسير علمي مبني على أدلة علمية يقينية تُفسّر الظاهرة من كل جوانبها، ربما يكون السبب عدم جدوى البحث في هذه الظاهرة، إذ أن العدوى تنتقل من شخصٍ لآخر، ولا ضرر ناتجٌ عن ذلك، والله أعلم.

ويمكن الرجوع إلى الناحية الإسلامية، ورأي العلماء المسلمين وتفسيرهم لهذه الظاهرة، وُفقًا لحديث النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي جاء في صحيح البخاري الذي رواه أبو هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (التَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ).

ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يقيك شر الشيطان وشِرْكه، وأن يحفظك، ولا تهتمّي بهذا الأمر كثيرًا، خاصة ما يتعلق بنقل العدوى، وجزاك الله خيرًا.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً