الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حصلت لي انتكاسات مع مضادات الاكتئاب

السؤال

بلغت أكثر من 20 سنة، وأنا مع مرض القلق العام، تناولت أنواعاً مختلفةً من مضادات الاكتئاب إلا أنه في الفترة الأخيرة لا يوجد مفعول لها.

عدت واستشرت الطبيب ووصف لي deroxat 20mg صباحاً، و escitaloprame في منتصف النهار، فهل يصح أخد مضادين للاكتئاب من نفس الصنف العلاجي؟

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

أخي: توجد عدة مدارس للطب النفسي، ونحن هنا - وحسب خلفيتنا التدريبية - لا نجمع بين دواءين من نفس المجموعة - كما تفضلتَ - وهذا لا يعني أنه توجد خطورة من الدواءين، أبدًا، الشيء الأفضل هو أن يُعطى الإنسان جرعة واحدة من الدواء، وتكون الجرعة جرعة علاجية متكاملة.

أخي: أنت من حقك أن تُناقش هذا الأمر أيضًا مع طبيبك، لكن ليس هنالك خطورة، وليس هنالك تنافر بين الدواءين، بشرط أن تكون الجرعات سليمة، يعني: أنت الآن وصف لك الطبيب (ديروكسات deroxat) عشرين مليجرامًا صباحًا، والـ (اسيتالوبرام escitaloprame) أنت لم تذكر الجرعة، غالبًا تكون عشرة مليجرام في منتصف النهار، وإذا جمعنا المفعول الكلي للدواءين لا نجد أي خطورة أو تفاعل سلبي، ما دامت الجرعات في هذا النطاق والطيف الذي ذكرتُه لك.

في بعض الأحيان نجمع بين مجموعتين مختلفتين من مضادات الاكتئاب، مثلاً: الـ (اسيتالوبرام) وهو دواء ممتاز جدًّا، قد نُضيف له عقار (ميرتازابين Mirtazapine) بالنسبة للذين يُعانون من الاكتئاب، والذين يجدون صعوبات في النوم. أو نضيف عقار (ترازدون trazodone). وتُوجد أيضًا مجموعة الأدوية الأخرى وهي: الـ (سيمبالتا Cymbalta) والـ (إفيكسور Efexor) أيضًا أدوية فاعلة جدًّا.

أخي الكريم: هذه الفنّيات معلومة لدى الأطباء النفسيين، أنت يمكنك أن تواصل هذه الجرعة التي وصفها لك الطبيب، وأعط نفسك فرصة ثمانية أسابيع على الأقل لتعطي مجالاً كاملاً للبناء الصحيح، وإن نفعك الله بها فهذا هو المقصود تستمرّ عليها، وإذا لم تكن ذات فعالية ففي هذه الحالة تُناقش الأمر مع طبيبك، وأنا متأكد أنه سينقلك إلى أدوية أخرى.

أخي الكريم: لا تنسى الآليات العلاجية غير الدوائية، هذا مهمٌّ جدًّا، الأدوية كثيرًا ما تُمثّل فقط ثلاثين إلى أربعين بالمائة من المساهمة العلاجية الكليّة، وبقية المكونات العلاجية تعتمد على:
- ممارسة الرياضة.
- التفكير الإيجابي.
- التواصل الاجتماعي.
- الحرص على العبادات في وقتها، خاصة الصلوات.
- الترفيه عن النفس بشيءٍ طيب وجميل.

هذه كلها علاجات وعلاجات مهمّة جدًّا، وأنا متأكد أن هنالك مَن نصحك بها من الأطباء أو حتى من خلال اطلاعاتك العامّة، تكون قد تعرّفت على أهميتها، فلا تجهل - يا أخي - الآليات العلاجية الأخرى.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأسأل الله لك العافية والتوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً