الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

خطيبي يريدني أن أحتشم، فهل أفسخ الخطبة؟
رقم الإستشارة: 2487682

195 0 0

السؤال

انخطبت لزميلي في الجامعة منذ 3 شهور، وأنا كنت ألبس البناطيل، وقال لي: هذا غير صحيح، وبدأت أغير في لبسي وأطوله وأوسعه على البناطيل، لكنه معترض ويقول: إن اللباس لابد أن يكون تحت الركبة،
سمعت كلامه لفترة، لكن بدأت أحس أني غير قادرة، وأني منافقة لأنه ليس نابعا من داخلي كتقرب من ربي، وأحس أنه يتحكم فيّ، فهل هذا سبب كاف لفسخ الخطوبة؟ ولو فسختها هل هناك إثم علي، أنا خائفة من عقاب الله؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ دينا حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أهلا بك -أختنا الكريمة- في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله أن يبارك فيك وأن يحفظك وأن يقدر لك الخير حيث كان وأن يرضيك به.

أختنا الفاضلة: نرجو أن تنتبهي جيدا لما نقوله -بارك الله فيك- إن الشيطان متى ما علم بطريق صالح يسلكه العبد يدخل عليه من كل باب، وأخطر تلك الأبواب: باب الشبهة، يدخل علينا منها، ليس بقصد ورع أو إيقاظ إيمان أو شفقة على الدين، لا أختنا، إنما يفعل ذلك فقط ليصده عن الطريق، ويصرفه عن الحق، وقد دخل عليك من هذا الباب: باب النفاق، فأوهمك أن فعلك هذا وأنت غير مقتنعة إنما هو لون من ألوان النفاق، يقصد من وراء ذلك أن يصدك عن الشاب، ليس خوفا من الوقوع في النفاق كما توهمت، بل الخوف من سلوك الطريق المستقيم.

أختنا: إن شابا يأمرك بالعفاف ويأمرك بالطاعة ويأمرك بالتقرب إلى الله في هذا الزمن المتقلب لهو نعمة أرسلها الله إليك، فاحذري أن تتخذي موقفا بناء على مثل تلك الأوهام التي يقذفها الشيطان فيك، إن شابا يطلب منك الستر في الثياب، لهو شاب جدير بأن يحفظك بعد الزواج ويضعك في عينيه.

أما سؤالك عن الحكم الشرعي: هل علي إثم إن فسخت الخطبة لأجل هذا السبب أم لا؟
فإن الجواب في حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: " إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير " رواه الترمذي وغيره، وأي فتنة أعظم من أن تردوا شابا لأنه كان حريصا عليكم، محبا لكم، طالبا النصح بالمعروف، ثم من يضمن لك بعد ذلك أن يأتيك أحد في خلقه أو في دينه شبيها به.

إننا نقول لك ذلك ونحن لا نعلم عن الشاب إلا ما ذكرته من حرص على ثيابك، وأنتم أدرى الناس به، لذا نصيحتنا لك -أيتها الكريمة- أن تنظري إلى الشاب بعيدا عن هذه النقطة: فإن كان صالح الدين رضيّ الخلق، وهو مستعد للزواج فاستخيري الله تعالى أولا ثم استتشيري أهلك وتوكلي على الله .

نسأل الله أن يوفقك للخير وأن يختار لك الخير، والله الموفق.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً