الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من وسواس ومخاوف، ونرجسية زوجي
رقم الإستشارة: 2487736

425 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أشكركم على مجهودكم القيم في هذا الموقع المبارك.

أنا امرأة متزوجة، وعندي ثلاثة أطفال، زوجي نرجسي، وأجد صعوبة في التواصل معه، أعاني من الخوف منذ الطفولة من الظلام والحشرات، تأتيني وساوس أني سأموت بطريقة بشعة أو أولادي الصغار، أنسى كثيرا وأفقد التركيز، وأحيانا أخاف من الخروج من البيت، أجد نفسي انطوائية وأبتعد عن الناس كثيرا، وأفكر في الطلاق كثيرا عند وقوع المشاكل الزوجية وفي نفس الوقت أحب أسرتي.

أعاني من نقص فيتامين (د) ومن القولون العصبي، وفقر الدم، أحس بأني لا أحب العناية بنفسي وأجد نفسي متعبة ومرهقة طوال الوقت ومقصرة في حق زوجي من حيث التجمل له، وأنا أيضا شخصية عصبية ومتوترة وسريعة الانفعال، وأصرخ كثيرا، وأجد مشقة في تربية أطفالي بسبب صغر سنهم جميعا وتقارب أعمارهم، كانت تأتيني وساوس انتحارية أحيانا واكتئاب، والحمد لله على كل حال، أرجو أن تنصحوني بعلاج نافع لحالتي.

بارك الله فيكم ونفع بكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سعيدة حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك -أختنا الفاضلة- ونشكرك على تواصلك معنا عبر الشبكة الإسلامية، ونشكرك على دعاءك لنا في هذه الشبكة وفي هذا الموقع.

واضح من سؤالك -أختي الفاضلة- أنك تعانين بسبب ما ورد في سؤالك أنك منذ طفولتك تخافين من الظلام والحشرات وتأتيك أفكار الموت بطريقة -كما ذكرتيها- (بشعة)، وكذلك أن يتعرض أطفالك الصغار لشيء من هذا.

يبدو من سؤالك -أختي الفاضلة- أنك تعانين من حالة من الاكتئاب النفسي، وكنت أود لو نعرف عمر أصغر أطفالك، فإذا كان عمر أصغر أطفالك أقل من سنة فهناك احتمال أنك تعانين من اكتئاب ما بعد الولادة، والذي يصيب كثيرا من السيدات عقب الولادة، الأمر الذي قد يصل إلى 25% من السيدات، وخاصة إن كانت هناك قصص سابقة لاكتئاب مشابه عقب ولادات سابقة، بعض الأعراض التي وصفتيها من إهمالك لنفسك وعدم رغبتك في رعاية أطفالك الصغار بالرغم من محبتك لهم ولأسرتك، كلها تشير إلى حالة من الاكتئاب والذي أيضاً تجلى من خلال إهمالك لنفسك.

الذي أنصح به هو أن تراجعي طبيبة نفسية أو طبيبا نفسيا حيث تعيشين، ليقوم بفحص الحالة النفسية ويؤكد التشخيص سواء كان الاكتئاب أو الرهاب أو التوتر والقلق، ومن ثم يصف لك العلاج الفعال -بإذن الله سبحانه وتعالى-، فالاكتئاب بشكل عام وخاصة اكتئاب ما بعد الولادة يستجيب بشكل جيد للعلاج الدوائي.

وإذا تعذر عليك مراجعة الطبيب فبعض المناطق ربما قد لا يوجد فيها طبيب نفسي، فعليك أن تسألي عن أحد الأدوية المضادة للاكتئاب، كدواء زوالفت 50 مليجرام في اليوم، أو البروزاك 20 مليجرام في اليوم، أحدهما لا الجمع بينهما، المتوفر منهما، ولكن العلاج الدوائي وحده لا يكفي، يقول الحبيب صلى الله عليه وسلم: "إن لنفسك عليك حقا"، فأنت سيدة ولنفسك عليك حق بأن تعتني بنفسك وبحياتك من خلال العناية الذاتية، وممارسة الهوايات والأنشطة التي ترتاحين لها، ولا شك أن هذا سينعكس إيجابياً من خلال الوقت على أطفالك الصغار، وربما يعينك على التعامل والتواصل مع زوجك الذي وصفته في رسالتك أنه رجل نرجسي، كل هذا يمكن أن يتحسن إن تحسنت حالتك، فأنت كأم عماد هذه الأسرة، فعليك -بإذن الله سبحانه وتعالى- أن تشدي الهمة وتعتني بنفسك وتعالجي الحالة التي أنت فيها.

وأدعوه سبحانه وتعالى أن يكتب لك الصحة والسلامة، ويحفظ عليك صحتك وأطفالك وأسرتك.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً