الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما أفضل علاج للأعراض الجانبية لدواء لنوبات الهلع؟
رقم الإستشارة: 2488353

747 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كنت قد أرسلت لحضرتك أني أُصبت بنوبات الهلع بسبب خوفي على والدتي عند تعبها المفاجئ، واستمرت معي كثيراً، ونصحتني بأخذ العلاج النفسي لفترة قصيرة، وبالفعل ذهبت لطبيب نفسي وكتب لي باروكستين 25 cr حبتين يومياً وناقشته أن آخذ حبة واحدة، لأن cr معناه ممتد المفعول، وبالفعل وافق واستمريت عليه 7 أشهر تقريباً.

أخذته لإني كنت في فترة اختبارات في الجامعة فأريد تحسنا ملحوظا، وحالياً أنا أوقفته بالتدريج نصف حبة يومياً لمدة 3 أسابيع، ثم نصف حبة يوماً بعد يوم لمدة أسبوعين، وحالياً آخذ نصف حبة يوماً بعد يوم، وبفضل الله أحاول كثيراً أن أتحمل الأعراض وأقاوم وأُلهي نفسي وأُشغل وقتي بحفظ القرآن، والاشتراك في دورات، وما شابه ذلك.

ولكن أعراض الانسحاب شديدة من دوخة ورجة في الدماغ، وإحساس بشد في مناطق بالوجه والجسم، وزيادة ضربات القلب، والاستيقاظ كأني كنت أجري أثناء النوم، مع زيادة ضربات القلب.

فهل يا دكتور هذه الأعراض ستستمر كثيراً أم ستنتهي؟ وما يجب عليّ أن أفعله خلال هذه الفترة لمقاومتها من إرشادات سلوكية أو كتب تساعدني أو أي نصيحة؟

أثق في رأي حضرتك وتهمني كثيراً نصيحتك، وجعل الله لك أثرا نافعا أينما حللت.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ داليا -حفظها الله-.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في الشبكة الإسلامية..

الباروكستين بالفعل هو دواء مفيد، لكن بعض الناس قد يعانون من آثاره الانسحابية، حتى وإن كان التوقف عنه بصورة متدرجة، لكن في نهاية الأمر هذه الأعراض الانسحابية سوف تنتهي -إن شاء الله تعالى-، أنت محتاجة الآن أن تطبقي تمارين الاسترخاء، هذا أهم إرشاد سلوكي وتوجد تمارين كثيرة جداً، لكن تمارين التنفس المتدرجة هي من أفضل أنواع التمارين، وتمارين التنفس المتدرجة تتطلب أن يكون الإنسان في مزاج استرخائي أيضاً، ويلجأ الإنسان إلى الاستغراق الذهني والتأمل والتدبر في شيء جميل، هذا يقوي الفائدة النفسية والسلوكية من خلال تطبيق الاسترخاء الجسدي.

توجد برامج على اليوتيوب توضح كيفية تطبيق تمارين الاسترخاء بصورة صحيحة، كما أن إسلام ويب أعدت استشارة رقمها (2136015)،أرجو أن ترجعي إليها وتستفيدي من التوجيهات الإرشادية الموجودة بهذه الاستشارة وتحاولي تطبيقها، هذا -إن شاء الله تعالى- يقضي على الدوخة والرجفة وزيادة ضربات القلب، وبصفة عامة حاولي أيضاً أن تجلئي إلى النوم الليلي المبكر هذا مهم جداً، التفكير الإيجابي ضروري جداً، وأن تشغلي نفسك بما هو مفيد نعتبره أيضاً من الأشياء المهمة جداً، هذه الأعراض لا تستمر كثيراً في العادة أسبوعين بعد التوقف من الدواء إلى ثلاثة أسابيع في أقصى الحالات.

بعد أن تطبقي تمارين الاسترخاء، ويكون تفكيرك إيجابيا، إذا استمرت معك الأعراض فهنا أنصحك بتناول دواء بسيط جداً يسمى دوجماتيل، واسمه العلمي سلبرايد، تناوليه بجرعة 50 مليجرام صباحا ومساء لمدة أسبوع، ثم اجعلي الجرعة 50 مليجرام صباحاً لمدة 10 أيام ثم 50 مليجرام يوما بعد يوم لمدة 10 أيام أيضاً، ثم توقفي عن تناول الدواء، الدوجماتيل سوف يكون مفيد جداً بالنسبة لك لاحتواء هذه الحالة إذا استمرت معك الأعراض، الدوجماتيل قد يرفع هرمون الحليب، لكن في حالتك لا أعتقد أن هذا الأثر السلبي سوف يحدث، لأن مدة العلاج قصيرة جداً والجرعة أيضاً صغيرة.

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً.. وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً