الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أتعالج من الاضطراب الذهاني والسكر التراكمي؟
رقم الإستشارة: 2489840

576 0 0

السؤال

السلام عليكم.

ضغوطات ومشاكل قبل 20 سنة سببت لي اضطراباً ذهانياً، ولكن انتهت تلك المشاكل، لماذا استمر الاضطراب الذهاني، وما زلت إلى الآن أتعالج.

عندما أصبت بأعراض الفصام لمدة أسبوعين شفيت منه، ولم يعد إلا بعد 4 سنوات، أريد تفسيراً لهذه الحالة، أيضاً الأدوية -ريدون واستالوبرام- سببت لي مرض السكر، فما أحسن دواء للسكر من النوع الثاني؟ فأنا أستخدم (جالفس مت)، هل ينفع هذا الدواء لخفض السكر التراكمي؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ شفيق حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك في الشبكة الإسلامية.

أخي الكريم: الأمراض الذهانية -خاصة مرض الفصام- من أسبابها القابلية الوراثية، والمكوّنات المتعلِّقة بالشخصية، هذه نسميها بالعوامل المُرسّبة، وهذه طبعًا لا دخل للإنسان بها، أمَّا العوامل المُهيئة فهي الضغوطات الحياتية والمشاكل الحياتية التي يتعرّض لها الإنسان.

فأنت تستفسر بأنه وبعد زوال الضغوطات والمشاكل والصعوبات الحياتية استمرَّ معك المرض؟ هذا سببه أن العوامل المُرسِّبة موجودة، القابلية والاستعداد للمرض؛ إذا كان جِينيًّا أو معتمدًا على البناء النفسي لشخصيتك والتي تكونت في مراحل الطفولة، هذا هو التفسير العلمي، ولا تنزعج لذلك أبدًا، وحاول أن تكون حريصًا على علاجك وتأهيل نفسك بصورةٍ إيجابيةٍ.

بالنسبة للسؤال الثاني: عندما أُصبت بأعراض الفصام لمدة أسبوعين شُفيتَ ولم يَعُدْ المرض إلَّا بعد أربع سنوات؟
التفسير لهذا -أيها الفاضل الكريم- أن استجابتك كانت استجابةً سريعةً، وهذا يعني أنك أصلاً مرضك ليس بالمرض المُعقّد، وليس بالمرض المُطبق أو المستحوذ، وظللْتَ بعد ذلك بعيدًا تمامًا عن الانتكاسات المرضية لمدة أربع سنوات، ثم ظهر لديك المرض.

طبعًا أنت لم تُوضح خلال أربع سنوات هل كنت على جرعةٍ وقائيةٍ -مثلاً- من الأدوية المضادة للذُّهان؟ أو كنت لا تستعمل أي دواء؟ إذا كنت تستعمل جرعةً وقائيةً وحدثت لك انتكاسةٌ فهذا يعني أن الجرعة الوقائية تحتاج لنوعٍ من التدعيم.

بالنسبة للـ (ريدون Ridon) وهو الـ (ريسبيريدون Risperidone) والـ (اسيتالوبرام Escitalopram): هي قد تُساهم في رفع مستوى السُّكر، وحتى الدُّهنيات عند بعض الناس، وذلك من خلال زيادة الوزن، وخاصة إذا كان الإنسان لديه تاريخٌ أُسريٌ لمرض السكر أو الضغط، سوف يكون له قابليةٌ أكثر من غيره لأن يرتفع مستوى السكر.

فيا أخي الكريم: احرص على التنظيم الغذائي المنضبط، والذي من خلاله تتجنّب تناول السكريات، ولا بد أن تكون لك أنشطةٌ رياضيةٌ، هذا مهمٌّ جدًّا لإحراق السُّكر في الدم، وإبعادك -إن شاء الله تعالى- عن أي مضاعفاتٍ سلبيةٍ لمرض السكر.

عقار (جالفس مت/ Galvus Met) هو من أفضل الأدوية التي تناسب حالتك، لأن الـ (جالفس مت) يحتوي على مكونين من الأدوية الخافضة للسكر، فواصل عليه، وراجع طبيبك – أيها الفاضل الكريم – فيما يتعلق بالجرعات.

أمَّا بالنسبة لخفض السكر التراكمي فهذا يتطلب منك ممارسة الرياضة، وأن تحرص حقيقةً على النظام الغذائي المتعلق بمرض السكر، الدواء لوحده لا يكفي لخفض السكر التراكمي.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً