الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

دواء لوسترال ومضادات الذهان.. هل بينهم تعارض؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إلى الأستاذ الدكتور محمد عبد العليم
أزف إليكم البشرى بأن حالتي تحسنت إلى حد كبير، على لوسترال من الاكتئاب والمخاوف والهلع والوساوس.

أود إخباركم بأنني أتناول لوسترال بجرعته القصوى 200، كما أزف إليكم البشرى بأني تحسنت كثيراً أيضاً من الأعراض الذهانية، وأصبحت أكثر واقعية واستبصاراً، وذلك بعد تناولي أبليفاي 15 وأبيكسيدون 4 وكوجينتول 2مليجرام، وكان التحسن سريعاً بفضل الله.

النقطة الأخيرة التي أريد أن أطمئن عليها من خلالكم، وهي تناول هذه المجموعة العلاجية مع بعض، هل فيه أي نوع من التداخل أو التعارض؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Motaz حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في إسلام ويب، وأشكرك على ثقتك بهذا الموقع، وأشكرك على زف هذه الأخبار الطيبة والسعيدة، كم سررت -يا أخي الكريم- بالمعافاة التي منحك الله، فلله تعالى الحمد والشكر والمنة، ونسأله تعالى أن يديم عليكم وعلينا نعمة الصحة والعافية، ويجعلنا له من الشاكرين عليها.

أيها الفاضل الكريم، أي تحسن يأتي في صحة الإنسان النفسية والجسدية يجب أن يكون دافعاً له من أجل المزيد من التحسن، هذا التحسن هو البوابة التي من خلالها نستطيع أن نرتقي بصحتنا النفسية وصحتنا الجسدية، فأرجو أن تجعل نمط حياتك نمطاً إيجابياً، نمطاً فاعلاً، تجتهد في دراستك، تحسن إدارة وقتك، تجتهد في عبادتك، يكون لك تطلعاتك وآمالك، تهتم بغذائك، وكذلك بإدارة وقتك، وتكون شخصاً فعالاً في أسرتك، وباراً بوالديك، هذه أسس مهمة جداً للتأهيل النفسي.

أيها الفاضل الكريم، الأدوية لا تتداخل مع بعضها البعض، وهذا من فضل الله تعالى، هي أدوية نقية تعمل في مسارات كيميائية مختلفة، من حيث التمثيل الأيضي للدواء، فاطمئن تماماً من هذه الناحية، واللسترال حتى وإن كان بجرته القصوى؛ هو دواء سليم جداً، وما دام قد انتفعت بهذه الجرعة فاستمر عليها، وطبعاً المتابعة مع طبيبك المعالج سيكون أمراً جيداً.

كما أنه من المفترض أن تجري الفحوصات الطبية العامة، تتأكد من مستوى الدم لديك، مستوى السكر، تفحص وظائف الكلى، وظائف الكبد، وظائف الغدة الدرقية، مستوى الأملاح، مستوى فيتامين د، ومستوى فيتامين ب12 هذه الفحوصات روتينية على الأقل يجب أن تقوم بها مرة في السنة مثلاً، وهي فحوصات بسيطة وغير مكلفة أبداً من الناحية المادية.

سعدت جداً برسالتك، وهذا التحسن الذي طرأ على حالتك، وأسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد، ونشكرك مرة أخرى على الثقة في استشارات إسلام ويب.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً