الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أتخلص من شعوري بأن الله لن يوفقني في امتحاناتي، أريد أن أنجح فعلاً
رقم الإستشارة: 2498537

600 0 0

السؤال

السلام عليكم.

من منا لا يحب أن يشعر بأن نفسه قريبة من الله تعالى؟ أحاول أن أمتلك هذا الشعور بالمحافظة على الصلوات وقراءة القرآن وذكر الله تعالى يومياً، والدعاء أحياناً.

أنا أدرس في السنة الأخيرة في المدرسة واقترب موعد امتحاناتي، وأريد أن أشعر بأن الله معي دائماً وسيوفقني في إجاباتي وأحصل على العلامات التي أريد، بعد أن أكون قد أخذت بالأسباب ودرست وفعلت كل ما بوسعي فعله، لكنني أشعر بعكس ذلك ولا أدري ما السبب! فأشعر بأن الله ليس معي ولن يوفقني، ولا أقصد إساءة الظن بل أستغفر الله كلما راودني هذا الشعور، حيث إنني أحلم يومياً بأنني رسبت في اختبار ما حتى بدأت أشعر أنني لن أنجح في اختباراتي.

ولقد حصلت على علامات سيئة في الامتحانات السابقة وتضايق مني والداي بشدة، ووعدتهما بعدم تكرار هذا الأمر، وأنا الآن أحاول طاعتهما بقدر ما أستطيع، وأحاول تجنب ما يغضبهما حتى يرضى الله عني ويغفر لي.

أما الآن وقد قررت أن أتغير وأن أفاجأهما، ليس بعلامات عالية، بل بعلامات كاملة في كل المواد الدراسية، بدأت أشعر بشعور غريب لا أدري ما سببه! مع أنني أحاول تجنب كل المعاصي التي أفعلها، علما أنني من أسرة ملتزمة دينياً، حتى إنني نويت أن أصلي قيام الليل قبل كل امتحان، وأدعو الله في ذلك الوقت، حتى يصبح قيام الليل جزءاً من حياتي وأصليه كأنه فرض.

ما سبب هذا الشعور الغريب والأحلام المزعجة؟ حقاً إنني أكرههما، وهل هو مجرد شعور يأتيني لشدة خوفي من فترة الامتحانات، أم أنه العكس؟ وهل هناك طريقة للتخلص من هذا الشعور، وهذه الأحلام؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ شيماء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أهلا بك -أختنا الكريمة- في موقعك إسلام ويب، وإنا نسأل الله الكريم أن يبارك فيك وأن يحفظك وأن يقدر لك الخير حيث كان، وأن يرضيك به.

أختنا: أملي في الله خيراً، وسوف ترين بعينك بركة ما أنت عليه اليوم من طاعة وعمل في القريب العاجل، فما حبب الله إليك الطاعة إلا وهو يريد الخير لك، وما وضع في قلبك الحرص على برك بوالديك إلا وسيوفقك إلى سلوك الطريق إليه، وما حبب إليك القراءة والذكر وقيام الليل إلا ولك عند الله مكانة، فأملي خيراً -أختنا-، ونحن على يقين وثقة من أن الخير يرقبك إن شاء الله متى ما صبرت على الطريق، وأخذت بكل الأسباب الممكنة للتفوق.

أختنا: إن لك عدوين يجتهدان في صرفك عن الطاعة وصرفك عن برك بأبويك عن طريق إصابتك باليأس من التفوق، ويستعملان أدواتهما لذلك، منها: الأحلام، وضيقة الصدر، والشعور بالعجز أو الإيهام بذلك، وهذان العدوان هما: الشيطان المتربص بك، والنفس التي تصاحبك.

فلا تقلقي ولا تضطربي واستعيني بالله تعالى على ما أنت فيه وثقي أن الخير الذي تريدين، والأمل الذي تطلبين ستحصلين عليهما -إن شاء الله- ما دمت على الطريق صابرة محتسبة، وما دمت أخذت بكل الوسائل المتاحة لك.

وإننا نوصيك -أختنا- بما يلي:

1- الاستمرار على ما أنت عليه من خير وطاعة.

2- الاجتهاد في المذاكرة والاستعانة بعد الله بكل وسيلة متاحة لذلك.

3- النوم على الأذكار وأنت على وضوء وخاصة آية الكرسي.

4- التغافل عن الأحلام المزعجة وثقي أن الله مع الذين أحسنوا.

5- عدم الضغط النفسي؛ لأنه قد يولد أحياناً تعباً وقلقلاً، بل افعلي ما يجب من دون ضغط زائد.

6- اجعلي في كل صفحة أسئلة افتراضية، وضعي الأسئلة في أوراق بعيدة، وعندما تنتهين من المادة ابدئي بالإجابة، واعلمي أنك ستجيبين على النصف فقط صواباً، هذا أمر طبيعي جداً، وهذه طريقة مفيدة جداً لتثبيت المعلومات.

أكثري من الدعاء واطلبي من والديك الدعاء، ونحن ندعو الله لك أن يجعلك من الصالحات التقيات البارات المتوفقات، إنه جواد كريم، والله المستعان.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً