الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تعرفت على شاب عبر النت..فماذا أفعل لكي يتقدم لي؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعرف شخصاً عن طريق الإنترنت يريد الزواج بي، ولكني لا أصدقه، وأتمنى أن يتقدم لي، فماذا أفعل؟

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Samra حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

ابتعدي يا فتاة الإسلام عن شباب الإنترنت، وفري من ذلك فرارك من الأسد، وعودي إلى شرع ربك الأحد، ولا تأمني من الشباب أي أحد، وقد أحسن من قال:-

لا تأمنن على النساء ولو أخاً ما في الرجال على النساء أمين

من هنا كان حرص الشريعة عظيماً على إبعاد المرأة عن مواطن الرجال، ومحادثة الرجال ومخالطة الرجال، وأمرها عند الضرورة بعدم الخضوع في القول، وأن تقول كلاماً معروفاً، وأن لا تطيل في الكلام، فربما كان محدثها من اللئام، والفتنة عظيمة، والأذن تعشق قبل العين أحياناً، والسعيدة من وعظت بغيرها، والشقية من جعلها الله عبرة لغيرها.

أرجو أن تعرف فتياتنا أن الخطورة تكمن في أن كثيراً من الشباب تخصصوا في إسقاط الضحايا بالكلمات العذبة، وثنائهم العطر على جمال الصوت، وشدة الشوق والرغبة في الوصول، والغواني يغرهن الثناء.

يؤسفنا أن نقول: إن هذا الأسلوب أفسد كثيراً؛ لأن الفتاة لم تسمع مثل ذلك الكلام الجميل من والديها ومحارمها، فهي في ظمأ لإشباع حاجتها من العاطفة، ولكن العاقلة تدرك أن الدخول في الشباك هين، ولكن التأمل في الخروج، وكم من فتاة دخلت عالم الشات فقيدها الأشقياء بكلامها، وهددوها بإعلان أخبارها وفضحها في عقر دارها إذا لم تستجب لشهواتهم ونفوسهم المريضة.

من هنا فإني أدعوك بلسان أب مثقف وأخ ناصح، أن تسارعي بالتوبة إلى الله، وتقطعي صلتك بذلك الشاب، وتطلبي منه إن كانت له رغبة أن يأتي داركم من الباب، ويعلن سعادته بالارتباط بك على هدى السنة وأنوار الكتاب، وإذا كان فيه خير فسيوافق، وإلا فأبعده الله وأراحك من شره.

أرجو أن تكتمي ما حصل من علاقة في كل الأحوال، فإن الإنسان يملك سره، فإذا أطلقه كان ملكاً لغيره، والفتاة مثل الثوب الأبيض تظهر فيه الأوساخ، وإن كانت قليلة، (إن البياض قليل الحمل للدنس).

اتقي الله في نفسك وفي أسرتك، واعلمي أن ما عند الله من توفيق وخير لا ينال إلا بطاعته.

نسأل الله أن يسهل أمرك، وأن يغفر لك ذنبك، والله الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً