الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أفضل الطرق للتفوق الدراسي

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أريد الاستفسار عن أفضل وأنجح الطرق للتفوق الدراسي، حيث أنني على مشارف المرحلة الجامعية، وأريد أن أبدأها بجد واجتهاد ومثابرة، ولدي رغبة كبيرة وطموح في أن أكون الأولى على دفعتي، ولكنني في نفس الوقت متخوفة بعض الشيء من المواد الدراسية وطريقة التعامل مع الكتب في هذه المرحلة، فقد سمعت من البعض ممن سبقني في هذه المرحلة أن كمية ما يتلقى من العلم أكثر بكثير من المدرسة، ولكنها أسهل، والبعض الآخر قال لي: إن الدراسة صعبة ولكنها ممتعة، ورغم ذلك كله أعلم أنها مجرد آراء وكل إنسان له ما مر به.

أشعر بشوق كبير لدخول الجامعة، وأرغب في أن أعيشها بمتعة، لحظة بلحظة، وألا يقتصر دخولي للجامعة على المذاكرة فقط -رغم أنها الهدف الرئيسي- فليس أفضل من طلب العلم، بل أريد الاشتراك في الأنشطة المتنوعة لأوسع مداركي وأكتسب المهارات والخبرات التي تساعدني في حياتي الدراسية، فكيف يمكنني أن أتفوق بسهولة؟ وكيف يمكنني أن أتعامل مع الطالبات الجدد؟ فبطبيعة الحال يكون هناك طالبات جدد في كل متطلب، ما أتمناه هو حياة ممتعة وتفوق مبهر وتميز ليس له مثيل، ولا أريد أن أتراجع عند أي عقبة تواجهني، فالوصول إلى القمة أعلم أنه ليس بالأمر الهين وليس بالصعب أيضاً، فما هي نصيحتكم لي؟

وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سائرة في درب الهدى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

إننا لا نستطيع أن نقول أنه يوجد منهج واحد يناسب كل إنسان فيما يخص الدراسة والنجاح، ولكن هنالك أمور عامة، وأعتقد أن هنالك بشريات كثيرة تشير أنه لديك أنت المقومات الأساسية للنجاح، وأولها هو الدافعية والمثابرة والرغبة، هذه ما دامت متوفرة لديك أعتقد أن ذلك سوف يفتح عليك أبواب الخير ويغلق إن شاء الله كل أبواب الفشل.

ثانياً: الأمور لا تؤخذ بالتمني ولا بالتحلي، ولكن بالتطبيق وإنزال الأمر إلى أمر الواقع، وفيما يخص الدراسة فإن تنظيم الوقت يعتبر هو الشيء الهام والضروري جدّاً من أجل النجاح، خاصة أن الشخص الذي لديه الرغبة ولديه الدافعية يستطيع أن ينظم وقته بصورة جيدة جدّاً، وحينما نتحدث عن تنظيم الوقت نقول إن على الإنسان أن يأخذ قسطاً كافياً من الراحة، وأن يخصص وقتاً للدراسة ووقتا للرياضة ووقتا للعبادة ووقتا للترفيه والترويح عن الذات بما هو مشروع، ووقتا للتواصل الاجتماعي، ووقتا للنشاطات الدراسية غير الأكاديمية، وأنت ذكرت ذلك في رسالتك.

إذن فالمطلوب هو أن تضعي خارطة ذهنية، ليس من الضروري أن تكتبيها أو تسجيلها على الورق، أنا شخصياً لست على قناعة بهذا المنهج، إنما قناعتي هي أن الأمر أمر فكري ومنهجي ومعرفي، إذن ضعي هذه الخارطة الذهنية وطبقيها حسب أيام الأسبوع، واجعلي إجازة نهاية الأسبوع مخططا خاصا، هذه فترة جيدة، ليس من الضروري أن ينكب فيها الإنسان على الدراسة المتواصلة، ولكن يمكن القيام بأشياء أخرى كثيرة، فأنا أعرف من يقوم بترتيب ملابسه وبغسلها وبرتبها، الزيارات الأسرية، هذا في حد ذاته أيضاً فيه الكثير من المتعة؛ لأن تطوير المهارات الاجتماعية أمر ضروري جدّاً من أجل التفوق الدراسي والتفوق في الحياة، ولا بأس أبداً أن يدرس الإنسان خلال هذه الفترة أيضاً بمعقولية.

الأمر الثالث هو تحين أوقات الدراسة، فهنالك أزمنة وأوقات فيها الكثير من الخير والبركة، مثل الصباح – البكور – فيه خير كثير، وأعتقد أن الذي يدرس ساعة واحدة في الصباح بعد صلاة الفجر مثلاً، يكون قد جنى ثماراً عظيمة، وهذا الوقت قد يعوضه عن أربع أو خمس ساعات فيما عداه من الأوقات، فلا تنسي هذا الأمر.

الدراسة الآن أصبح لها وسائط كثيرة، مثل الدراسة الاستنباطية فهي جيدة وهي المطلوبة، بمعنى أن أحلل المعلومة وأن أصل إلى النتائج، ليس بالطريقة النمطية والطرق المملة والعقيمة، إنما أشعر بالمتعة وبتحليل المعلومة، ونعرف الآن أن الكمبيوتر والإنترنت أصبح له إضافة جيدة، وإن كنتُ لا زلت أعتقد وأرى أن الكتاب لا زال يشكل المحور الرئيسي الذي تتمركز حوله المعرفة، فاجعلي لنفسك منهجا في هذا الخصوص.

التعامل مع الطالبات هو تعامل عادي، احرصي دائماً أن تكوني مع ذات الدين ومع ذات الخلق، هنا تبدأ حقيقة اكتساب المهارات وبناء الشخصية والهوية الصحيحة، فالإنسان حينما يجد من يعينه على أمور الحياة أو على ذكر الله هذا يجعله يحس حقيقة بطمأنينة كبيرة، فابدئي في تكوين صداقات من هذا المنطلق، ولا شك أنك سوف تجدين في الجامعة أنواعاً مختلفة من الطلاب من خلفيات مختلفة ومشارب اجتماعية مختلفة أيضاً، سلوكيات قد يكون فيها الكثير من التناقض والتضارب مع منظومة القيم التي لديك، ولكن الإنسان الفطن يستطيع أن يتخذ الخير ويستطيع أن يتعامل بمرونة اجتماعية جيدة، بشرط أن يبتعد تماماً عما يخالف دينه وعقيدته وخلقه ومنظومة قيمه التي يؤمن بها.

هذا هو الذي أراه، وليس هنالك أكثر من ذلك أبداً، وأسأل الله لك حياة كلها نجاح وكلها تفوق، والذي أقوله لك أن التوقعات حينما تكون مرتفعة هذا أمر جيد، ولكن يجب أن تنزلي هذه التجربة إلى أرض الواقع وأن تكوني مجتهدة وأن لا تضيعي وقتك وتعتمدي فقط على الأماني هذه، فإن هذا ليس بالأمر الجيد.

يمكنك الاستزادة بالاطلاع على طرق لكيفية الدراسة والتفوق في الاستشارات التالية: (230090 - 228606 - 233357).

وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • مصر كريم

    انا متفق تماما على هذا الكلام ولكن عندى بعض وجهات النظر وهى ان الأنسان يجب ان يسجل خطواتة واهدافة حتى يسير عليها لأن من انجح الأشخاص هم الذين يسيرون على هذة الطريقة والله الموفق وجزاكم الله خيرا وسدد خطاكم

  • المغرب halima

    اسال الله لك التوفيييييق

  • أوروبا سعيدة اوالعسري

    اشكركم على هده النصائح الجميلة و اتمنى لجميع الطلاب التوفيق

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً