بلاغة وأدب حبذا لو اقترنت بعلوم الشريعة - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بلاغة وأدب حبذا لو اقترنت بعلوم الشريعة
رقم الفتوى: 110205

  • تاريخ النشر:الأربعاء 13 رجب 1429 هـ - 16-7-2008 م
  • التقييم:
2006 0 247

السؤال

عمري 16 عاما و قد قررت قبل مدة ليست بوجيزة أن أُؤلف كتاباً فهذا حلم لطالما أردت أن يتحقق .. أنا أبرع في كتابة الخواطر والمشاعر العاطفية فكانت فكرتي من البداية هو جمع هذه الخواطر في كتاب ونشره .. لكن , نبهني البعض أن هذه الخطوة قد تكون حراما شرعاً لأن نشر مثل هذه الكتب قد يحث البعض على ارتكاب السوء لكن والله يعلم أن هذه ليست نيتي وأنا حينما أكتب لا أفكر بأحد تنبثق منه المشاعر والأفكار، فكلامي و أفكاري ما هو إلا نسيج صنعته مخيلتي و صورته كلماتي .. بصراحة لم أقتنع أن هذا الشيء حرام لأسباب كثيرة منها أن كتاباتي لا تحوي كلاماً سفيهاً مبتذلا ولا يوجد هناك تصريح مباشر في معظمها .. كما وأني أشعر أن هذه النوعية من الكتابات هي ما تجذبني و أجيدها, إذا نجحت في هذه الخطوة فإنها ستكون البداية لتحقيق حلم أكبر ألا وهو نشر كتب عن الأراضي المحتلة بالعربية والانجليزية بأسلوب راق ينبه الجميع لقضايانا, لكن ربما سيحدث ذلك بعد سنوات حينما تتوسع مداركي و تزداد ثقافتي ..أريد من حضرتكم أن تقولوا لي إن كان ما أريد فعله حرام أم لا وأود سماع رأي الدين بكل هذا .. و هذه بعض المقتطفات من الكتابات التي تحاكي ما أود نشره :
أحبك .. تحمل بين ثناياها ما تعجز الأفئدة الملتهبة عن حمله ..
تطرق هذه الحروف الشيطانية ترافيف عقولنا فتشعل فينا خفقات بريئة تنقلنا نحو الأفق .. نحو الطيور الهائمة بين سطور السماء ..
تذوب اللحظات تلك بين أحضان دمعة جريحة .. تحفر في الصخر..
خطفت من البنفسج انكسارها .. ومن النرجس كبرياءها تعود تلك الرعشة اللذيذة مجدداً .. و هدوء ما بعد العاصفة يضفي ألقاً فوضوياً تعجز كلمات البشر البالية عن فهمه..
تتضارب الكلمات .. تتلاحق الأنفاس .. و صدى تلك الكلمة يتبدد بين ذرات الفضاء الكئيبة ...
لو قُدِّر لشفاهها القرمزية أن تتكلم .. لملأت سكون الكون لُجّةً .. و طهارة الأيام فتنة .. و تمضي اللحظات .. تتلاشى الذكريات .. تلامس أنامل الموت خصيلات شعرها .. تسري تلك القشعريرة في جسدها الغضّ مجدداً .. و وهج الأمل الذي ساهرته تحت أشجار اللوز الحزينة ينطفئ .. بعد أن مضى بها زورق الحياة حتى النهاية ... انفرج ثغرها ... تلعثمت كلماتها والموت يطبق أنفاسها ... جلجلت أديم السماء و صرخت .. أحبك ...
نظرتُ في عينيك محاولةً انطاقهما
جالت بنظرها عيناك أرجاء المكان حتى انطلق بريقهُما
اغرورقت عيناك فسال منهما دمعهما
راحت ترسل بكلمات ضياعهما...تبعث بمعاني حيرتهما
لست أنت الذي كنتُ أرى الصمود الثبات فيهما
لست اأنت الذي كنت تزرع الأمل والحب من خلالهما
لست أنت الذي كنت تفخر بعمق سوادهما
لست أنت الذي كنت ومازلت تخطف الأنفاس بحدّة نظرهما
....لأنك جعلت من اقتربت مني فسمعت صدى حفقات قلبك تقول: أنت التي سلبت كل هذا منهما نفسك محور حياتهما.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فهذا نوع إبداع وحسن بلاغة ونسأل من الله أن يعلمك، وننصح لك أن تواصلي فإن لك مستقبلا أدبيا.

ولكن ننصحك أن تجتنبي المواضيع المثيرة للشهوات والتي تؤدي إلى المفاسد الشرعية، فلا تستعجلي بطباعة ما كتبت فإن العجلة زلل، وقد يظهر لك الخطأ بعد النشر فتندمي.

وننصحك كذلك بطلب علوم الشريعة فإن هذه الموهبة لو وجهتها لتعلم العلوم الشرعية  فلعل الله يجعلك من علماء الإسلام العاملين.

وننصحك أن تراجعي إلى فتاوانا رقم: 13278، والفتوى رقم: 48919.

فقد بينا فيها ما يتعلق بالموضوع بتوسع.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: