الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وُكِّل إليّ تنظيم الحفل، وفيه تقدم الخمر، ولا أتعامل معها مباشرة، فما الحكم؟

السؤال

أنا طالبة في جامعة كندية، وأخذت منصب رئيس اتحاد الطلبة في أحد أقسام الكلية، ومن الأشياء التي ينظمها الاتحاد حفل سنوي للقسم، وفيه تقدم الكحوليات، وقد وكلوا إليّ التنظيم، وزميلتي النصرانية حدثت لها ظروف وضعتني في موقف المسؤولية عن الحفل، ودوري لا يشمل التعامل المباشر مع الخمر، فهل عليّ إثم؟ وكيف أكفر عن ذنبي؟.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز لك أن تقدمي الخمر، أو تدخليها فيما وكل إليك الإشراف عليه من أنشطة، وحفلات، وغيرها، فهذا العمل يعرض صاحبه للعنة الله تعالى، والطرد من رحمته، فعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لعن الله الخمر، وشاربها، وساقيها، وبائعها، ومبتاعها، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه. رواه أبو داود، وابن ماجه.

وكان عليك ألا تقبلي تقديم الخمر، أو أن تستقيلي وتتنازلي عن هذه المسؤولية التي تجعل صاحبها مشرفًا، أو مسؤولًا عن عمل ترتكب فيه الكبائر ـ والعياذ بالله ـ ومن ثم التعرض لغضب الله، وعقابه.

وكفارة ما وقعت فيه هي المبادر بالتوبة النصوح إلى الله عز وجل، وعقد العزم الجازم على عدم العودة إليه فيما بقي من عمرك، والتقرب إلى الله بما استطعت من أعمال الخير؛ فإن التوبة تمحو ما قبلها، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، كما جاء في الحديث.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني