الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفنيد الزعم بعدم مشروعية الختان
رقم الفتوى: 423841

  • تاريخ النشر:الإثنين 16 ذو القعدة 1441 هـ - 6-7-2020 م
  • التقييم:
9746 0 0

السؤال

دخلت في نقاش مع أحد الأشخاص حول موضوع الختان، حيث قال لي إن الختان هو مجرد بدعة، وليس مذكورا في الإسلام.
وقد احتج بأن الصحابة لم يختتنوا هم وأولادهم. وكذلك قال إن الله لم يخطئ في تصميم الإنسان؛ ليرسل محمدا صلى الله عليه وسلم ليصلح الخطأ.
ورغم أني أعرف أنه ليس على صواب، لكن لم أعرف كيف أقنعه.
أتمنى أن تعطوني جوابا مقنعا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فدعوى أن الصحابة لم يختتنوا هم ولا أولادهم، وأن الختان ليس مذكورا في الإسلام: ما هي إلا كذب شنيع، ينادي على صاحبه بالجهل الفاضح!

ولا يقوله عالم بتاريخ العرب، فضلا عن مطلع على أحكام الشريعة. فالعرب أمة الختان، وكان الختان فيهم من بقايا ملة إبراهيم عليه السلام، وراجع في ذلك الفتوى: 101746.

ولا خلاف بين أهل العلم في مشروعية الختان، وإنما الخلاف في وجوبه.

 قال ابن حزم في مراتب الإجماع: اتفقوا أن من ختن ابنه فقد أصاب، واتفقوا على إباحة الختان للنساء. اهـ.
وكذلك قال ابن القطان في الإقناع في مسائل الإجماع: اتفقوا أنه من ختن ابنه فقد أصاب السنة. واتفقوا على إباحة الختان للنساء. اهـ.

وأما الاحتجاج بالخطأ في التصميم، فهذا ليس له وجه! فالذي خلق الإنسان على هذه الخلقة، هو الذي أمره بالختان، كما شرع له بقية سنن الفطرة، من قص الأظافر، وحلق العانة، ونتف الإبط. وفوائد الختان الصحية -ولاسيما للذكور- أمر ثابت، لا خلاف فيه. وقد سبق لنا بيان أن الختان لا يتعارض مع خلق الإنسان في أحسن تقويم، وذلك في الفتوى: 48068

وفي خصوص ختان الإناث وحكمته، وجواب بعض الشبهات المثارة حوله، راجع الفتاوى: 31783، 176621، 48958. ويحسن في ذلك مراجعة كتاب الدكتورة مريم هندي: (خِتانُ الإنَاث بَيْنَ عُلمَاء الشريعَة والأطبّاء).

وراجع في تفصيل حكم الختان، الفتوى: 4487.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: