من قال لزوجته اذهبي وأسأل الله أن يرزقك الزوج الذي تتمنينه - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من قال لزوجته: "اذهبي، وأسأل الله أن يرزقك الزوج الذي تتمنينه"
رقم الفتوى: 431305

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 18 ربيع الأول 1442 هـ - 3-11-2020 م
  • التقييم:
2074 0 0

السؤال

أنا فتاة معقود عليّ، ومنذ فترة وجيزة حدثت مشكلة بيني وبين خطيبي، وعندما احتدّ الجدال، قال لي: اذهبي، وإني أسأل لك الله أن يرزقك الزوج الذي تتمنينه، فهل هذا تسريح وفسخ للعقد الشرعي؟ وهل ما زلت على ذمته أم لا؟ مع العلم أنه لم يكلمني منذ ذلك اليوم.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فهذه العبارة التي تلفظ بها زوجك؛ ليست صريحة في الطلاق، ولكنّها كناية، فلا يقع بها الطلاق، إلا إذا كان الزوج قد نوى بها الطلاق، قال الشافعي -رحمه الله- في كتاب الأم: ولو قال لها: اذهبي، وتزوجي، أو تزوجي من شئت. لم يكن طلاقًا، حتى يقول: أردت به الطلاق. انتهى.

فالقول فيما يترتب على هذه العبارة يتوقف على قول الزوج؛ لأنه أعلم بنيته، جاء في المغني لابن قدامة -رحمه الله-: إذا اختلفا: فقال الزوج: لم أنوِ الطلاق بلفظ الاختيار، وأمركِ بيدك. وقالت: بل نويت. كان القول قوله؛ لأنه أعلم بنيته، ولا سبيل إلى معرفته إلا من جهته. انتهى.

وما لم يقرّ الزوج بنية الطلاق بهذه العبارة؛ فأنت في عصمته، ولا تزول العصمة بمجرد الاحتمال.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: