الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيفية التصرف مع الزوج الذي يشاهد الأفلام الإباحية
رقم الفتوى: 443554

  • تاريخ النشر:الأحد 26 شوال 1442 هـ - 6-6-2021 م
  • التقييم:
2459 0 0

السؤال

أنا متزوجة، وعندي طفل عمره أربع سنين.
زوجي إنسان في العموم محترم وطيب، وفيه تقريبا كثير من صفات الزوج المثالي، عيبه الوحيد أنه يشاهد مواقع إباحية، وحتى قبل الزواج.
وقد عرفت هذا بطريقة ما، وهو ليس لديه علم بمعرفتي، وأنا صابرة منذ 5 سنين من الزواج، وأدعو له ومحتسبة.
المشكلة أني أصبحت موسوسة، وعندي خوف وهواجس أن أترك ابني معه وحده؛ لأني رأيته مرة يشاهد هذه الأفلام، وابني كان مستيقظا يلعب إلى جنبه، وهو لم يبال بوجود ابنه، ويظن بما أنه صغير فلن ينتبه.
بالنسبة لي كنت صابرة على ما يفعله، لكن أي ضرر يمكن أن يمس ابني لا أستطيع أن أتعايش معه.
ماذا أفعل؟ وكيف أتصرف معه؟ خصوصا أني لم أكن أريد أن أواجهه، حتى لا يفقد احترامه لنفسه أمامي، وينشأ حاجز بيننا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فمشاهدة الأفلام الإباحية أمر منكر، وتترتب عليها كثير من المفاسد على المسلم في دينه ودنياه، كما سبق بيانه في الفتوى: 3605.

وصدور هذا الفعل من رجل متزوج يشتد به النكران، ويعظم به الإثم؛ فهو قد أنعم الله عليه بزوجة يمكنه أن يعف بها نفسه، فيستبدل الخبيث بالطيب، ويكفر نعمة الله عليه.

وقد أحسنت بدعائك له بالهداية والتوبة من هذا الفعل القبيح، ونوصيك بالاستمرار في الدعاء، فالرب سبحانه قريب مجيب، أمر بالدعاء ووعد بالإجابة، قال عز وجل: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ {غافر:60}، وفي الفتوى: 119608، بيان آداب الدعاء وأسباب إجابته.

وتزين المرأة لزوجها، وحسن تبعلها له، قد يعين في سبيل إصلاحه، وصرفه عن النظر إلى مثل هذه الأفلام الخبيثة، فنوصيك بالحرص على هذا الجانب.

فإن صلح حاله بمثل هذه المساعي غير المباشرة، فالحمد لله، وإن استمر على ما هو عليه، فانظري فيما إن كان الأصلح أن تقومي بمواجهته بالنصح بالحسنى، وتذكيره بالله، وبيان خطورة هذا الفعل منه على ابنكم، أو أن تصبري وتواصلي في إصلاحه بالطرق غير المباشرة.

 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: