الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل تقبل توبة من وصف الله بأنه غير عادل؟
رقم الفتوى: 448870

  • تاريخ النشر:الأحد 11 ربيع الأول 1443 هـ - 17-10-2021 م
  • التقييم:
729 0 0

السؤال

أنا شاب عمري 25 سنة، ومشكلتي بأني قبل مدة سخطت من قدر الله بلساني، وقلت: "لماذا الله غير عادل، ولم يعط كل الناس بالعدل".
وبعدها ندمت ندما شديدا، وخصوصا أني قرأت حديثا يتحدث عن التسخط على القدر، وكان جزء منه يقول: "فمن سخط فله السخط".
وهذا الحديث دمَّرني نفسيا، فأشعر بأن الله ساخط عليَّ، وغاضب مني، و بدأت أشعر بأني قريب من الكفر، والوقوع في النار بسبب ما قلته، وكنت كثيرا أسمع القرآن، ولكنني توقفت بعد ما قلته؛ لأنني أخاف أن أسمع آيات النفاق، والنار، وأشعر بأني منافق.
حتى الصلاة أخاف أنها لن تقبل بسبب ما قلته، وإني خائف كثيرا من غضب الله، لا أعرف ماذا أفعل، وكيف أتوب مما قلته، وما كفارة ما قلته، حتى أفعلها وأرتاح.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فما دمت قد تبت من هذا القول المنكر الذي قلته، فإن توبتك تمحو عنك أثر هذا الذنب، وتعود -إن شاء الله- كمن لم يذنب، فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: التائب من الذنب كمن لا ذنب له. رواه ابن ماجه.

فإذا صدقت توبتك، وندمت -كما هو ظاهر- على هذه المقالة الشنيعة، فاحمد الله، وسَلْهُ التوفيق والثبات، وأكثر من الطاعات؛ فإن الحسنات يذهبن السيئات.

وأيقن بعدل الله تعالى، وحكمته، وأنه سبحانه لا يظلم أحدا مثقال ذرة، واسمع القرآن، وتدبر مواعظه، ولا تترك الطاعة، بل أكثر منها، واثقا بعفو الله وكرمه، محسنا الظن به -تبارك وتعالى-.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: