الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فضل المبادرة بزيارة أهل الزوج والعفو عن إساءتهم

  • تاريخ النشر:الأربعاء 26 رمضان 1443 هـ - 27-4-2022 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 457114
772 0 0

السؤال

أنا متزوجة من خمس سنوات، وأنا وزوجي الحمد لله متفاهمان، لكن منذ زواجي منه، وأهله دائما في مشاكل معي. أو مع سلفتي، وهم يخطئون في حقي كثيرا، وحصلت لي ظروف كثيرة، وما كانوا يزورونني، أو حتى يتصلون بي، ومعظم المشاكل تكون مع أخيهم، ويدخلونني فيها بدون سبب.
وأقول لهم أنا لا أستطيع أن أتكلم معه، فيغضبون، مع أن أخاهم هو الذي يقول لي نحن إخوة مع بعض، فلا تدخلي نفسك بيننا. يقولون عني كلاما سيئا، وأمه تدعو عليّ، ويتكلمون عني عند كل الناس، وعند الجيران، وفي كل مكان.
أنا لا أريد أن أتعامل معهم نهائيا، وأخو زوجي مصمم أن يأخذني لأصالحهم، وأنا لم أخطئ معهم، وأنا لا أفضل الذهاب، فقد آذوني كثيرا، وهم من النوع الذي يُعَرِّض بالكلام، ويقولون ألفاظا غير محترمة، ولا يُصلُّون، وطبيعة حياتهم غير حياتي وتربيتي.
فأنا -الحمد لله- منتقبة، حافظة للقرآن، لا أعرف أتعامل معهم، وأخاف من أسلوبهم، وأخاف على ابني، أن يسمع الألفاظ هذه، أو يتعلم الأفعال التي يعملونها.
أنا أريد أن أربي ابني ليكون محترما، وأريد أن أبعد عنهم، ولكن أخو زوجي يريد أن يصالحني معهم، وأنا التي أذهب إليهم. ونفسي لا تقبل هذا، ولا أريد أن أحرج أخا زوجي.
فماذا أفعل؟ مع العلم بأن زوجي يقول لي: افعلي ما يريح قلبك، ولم يجبرني على شيء، وهو يروح لولدته، وأنا دائما أحثه على زيارتها، ولا أريد أن أكون سيئة مع أحد، ولكن قلبي غير مرتاح لفكرة أني أذهب إليهم، وهم الذين أخطؤوا فيّ.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فنصيحتنا لك؛ أن تجاهدي نفسك، وتبادري بزيارة أهل زوجك، وتتركي الهجر والقطيعة؛ ابتغاء مرضاة الله، ورجاء ثوابه وفضله. فمقابلة السيئة بالحسنة، والعفو عن المسيء؛ خلق كريم، يحبه الله، ويثيب عليه أعظم الثواب، قال تعالى: وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ {النور:22}.

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّ رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: .. وَمَا زَادَ اللهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلاَّ عِزًّا.

ومع الصلح وترك القطيعة؛ احرصي على تجنب المفاسد، والأذى من جهتهم. فاقتصري على القدر الذي تزول به القطيعة، وانقبضي عنهم، وأقلي من زيارتهم ومعاملتهم؛ حتى تحفظي نفسك وأولادك.

وإذا زالت الشحناء والقطيعة؛ فاحرصي على دعوتهم، وأمرهم بالمعروف، ونهيهم عن المنكر برفق وحكمة، لعل الله يهديهم ويصلحهم. 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: