الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم أخذ المطويات والكتيبات التي توضع في المصليات

  • تاريخ النشر:الأحد 6 ذو القعدة 1443 هـ - 5-6-2022 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 459148
468 0 0

السؤال

كنت في أيام الجامعة بدأت الالتزام والصلاة، وكنت من قبل ذلك لا أعرف شيئا عن الإسلام، وحياتي مليئة بالمعاصي، وعندما كنت أصلي بمسجد الجامعة ازداد تفقهي في الدين عن طريق الكتيبات الصغيرة، والمطويات بمكتبة المسجد. ولشدة حرصي على التعلم ارتكبت إثما عظيما، فقد كنت آخذ تلك المطويات، وبها أذكار الصباح والمساء، وقبل النوم، وبعد الصلاة، وهكذا، وعددها عشر مطويات، وأخذت أيضا كتيبات عن فقه المسلم، والرقية للمسلم، وهكذا، وعددها خمس كتيبات. وكنت آخذها معي البيت لأقرأ فيها، وأحفظها، ثم كنت أنوي إرجاعها بعد ذلك.
ولكني رسبت في الكلية، وانتقلت إلى جامعة أخرى في مدينة بعيدة. ولشدة فقري وحاجتي لم أكن أملك المال لأسافر إلى الجامعة الأولى لإرجاع الكتيبات والأذكار.
وبمرور السنين نسيت الأمر، والآن أريد التوبة والتكفير عن ذنبي، وإرجاع المطويات والكتيبات التي ليست من حقي، ولكن المشكلة أن أوراق المطويات والكتيبات ذابت وتلفت وتقطعت بعد مرور 12 سنة على أخذها. فاشتريت مطويات جديدة، ولكن المشكلة أن بعض المطويات والكتيبات لا أجدها الآن تُباع في الأسواق.
وأنا الآن منذ خمسة أشهر أجوب مكتبات القاهرة بأكملها لأجد مثلها فلم أجد. هل يكفي في ذلك الذهاب إلى المطبعة، وطباعة أخرى مثلها بالضبط؟ وبقية المطويات التي اقتربت من أن تتلف أوراقها هل أطبع مثلها أيضا؟ هل يجب عليَّ ذلك؟ أم هذه الكتيبات والمطويات يجوز تملكها؟
أفتوني بما يرضي الله؛ لأني أريد تبرئة نفسي يوم القيامة، وكذلك فأمر الطباعة مرهق في المجهود، والتكلفة المادية؛ ولأنه أيضا بعض الناس الآن تعتمد على الموبايل في قراءة الأذكار، وليس الورق.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فالذي يظهر لنا أن من يضعون تلك المطويات والكتيبات الصغيرة في مصليات الجامعة، ونحوها من الأماكن؛ إنما يضعونها قصد أن يأخذها، وينتفع بها من شاء.

ومن ثم، فلا نرى عليك حرجا في تملك هذه المطويات والأوراق، والانتفاع بها، ولا نرى لزوم ردها أصلا؛ لما بينا من أنه الظاهر من حال من يتبرعون بتلك المطويات والكتيبات.

فإن هذه لا يكاد يقصد واضعها بقاءها في مكانها، وإنما يقصد أن يأخذها من يحتاج إليها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: