الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل من العقوق رفض البنت الزواج بمن لا ترغب فيه؟

  • تاريخ النشر:الخميس 5 صفر 1444 هـ - 1-9-2022 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 462163
1662 0 0

السؤال

عُرِض عليَّ الزواج من ابن خالتي، ورفضتُ ذلك، وأمي أكدت أنها غير عافية أو راضية عني إن لم أقبل، وأصررت على موقفي.
فهل يعتبر هذا عقوقا، وسببا في تعطيل فرصة زواج؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

  فليس من العقوق أن ترفضي الزواج ممن لا تريدينه، وليس من حق أمك إلزامك بالزواج منه، ولا تلزمك طاعتها في ذلك، فأمر الزواج وما يمكن أن يترتب عليه إنما يعنيك أنت، فهي حياتك التي تعيشينها بحلوها ومرها.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وليس لأحد الأبوين إلزام الولد بنكاح من لا يريد، وإنه إذا امتنع لا يكون عاقًّا، وإذا لم يكن لأحد أن يلزمه بأكل ما ينفر عنه مع قدرته على أكل ما تشتهيه نفسه، كان النكاح كذلك وأولى، فإن أكل المكروه مرارة ساعة، وعشرة المكروه من الزوجين على طول يؤذي صاحبه كذلك .... انتهى.

ومع هذا كله، فإن كان هذا الشاب مرضيًّا في دينه وخلقه، وترجين أن تدوم العشرة معه؛ فمن البر أن تستجيبي لأمك، وتحققي لها رغبتها، ولعل الله سبحانه يبارك لك في هذا الزواج. 

وعلى كل تقدير؛ فما كان ينبغي لأمك أن تسمعك مثل هذه العبارات من نحو كونها لا تعفو عنك، أو غير راضية عنك، لا سيما وأنك لم يقع منك تقصير في حقها بمجرد كونك ترفضين الزواج من هذا الشاب الذي تبتغي زواجك منه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: