الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تشبيه الله بالمخرِج، من تشبيه الله بخلقه

السؤال

أنا طالبة دراسات عليا، أدرس اللغة، وآدابها، وأنا الآن في مرحلة كتابة الرسالة الجامعية، وموضوع رسالتي هو: فن الرمزية المستخدم في الأدب، وقد استخدمت الرمزية أيضا في القرآن الكريم، من خلال الأمثال التي يضربها الله لنا، وقد وجدت في مرجع أجنبي شرحا مفصلا لرمزية القرآن، وأريد استخدام هذا المرجع، لكن الكاتب نصراني قد وصف الله في إحدى الجمل بأنه كالمخرج الذي أخرج لنا صورا، وأمثلة في القرآن لا توجد في غيره من النصوص الدينية، أو الأدب، فهل من الممكن استخدام هذا المرجع على الرغم من وصف الله فيه كالمخرج، مع العلم أن الكاتب لم يكن قصده الإساءة للدين، أو الله؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي فهمناه أن الكاتب يقصد بتشبيه الله بالمخرِج، هو المفهوم السائد للمخرِج بين الناس في بعض الأوساط، وهو مخرج الأعمال الفنية كالأفلام، والمسلسلات، ونحوها، وهذا المعنى لا يليق بالله تعالى، وهو من تشبيه الله بخلقه، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، إنما أمره - سبحانه - إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون، أمراً محكماً، وخلقاً متقناً، صنع الله الذي أتقن كل شيء.

وعليه؛ فالأولى أن تقتبسي في الدلالة على معاني القرآن من كلام أهل العلم من أهل الإسلام، فهم أدرى بمراد الله من غيرهم، فإن احتجت أن تقتبسي من كلام ذلك المؤلف، فلا بأس باقتباس ما لا يتضمن معنى مخالفا للشرع، وإن كان ولا بد من اقتباس ما تضمن تلك الكلمة، فالأولى أن تحذفيها، وتقتبسي بقية كلامه إن كان معناه صحيحاً، وإلا فلك أن تبقي هذه الكلمة مع التنبيه على خطأ وصف الله بها في سياقها هذا.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني