الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن غالب ما يجري من الصفقات في مثل حالتك، لا يخرج عن إحدى صورتين:
الأولى: أن يأخذ المرء قرضاً بفائدة من البنك على أن يسدده له أقساطاً، وهذا طبعاً ربًا محض، لا خلاف في حرمته بين أهل العلم.
الثانية: هي أن يشتري البنك السيارة، ويتملكها التملك المعتبر شرعاً، ثم يبيعها للشخص الذي يريدها بأكثر مما اشتراها البنك به، على أن يكون الثمن مدفوعاً أقساطاً كله، أو فيه دفعة مقدمة وباقيه أقساط، وهذه الصورة جائزة، وهي المرابحة المشروعة.
والخلاصة؛ أنه إن كان ما تقصده هو الصورة الأولى، فهي محرمة تحريماً عظيماً، فلا تقدم عليها، ولا تفكر فيها، واتق الله تعالى، وسيجعل لك مخرجًا إن اتقيته، ويرزقك من حيث لا تحتسب، كما وعد سبحانه وتعالى، وإن كان ما تقصده هو الصورة الثانية، فهي جائزة، ولا حرج فيها إن شاء الله تعالى.
والله أعلم.