الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالبيع الحلال لا حصر لأنواعه؛ لأن الأصل جواز البيع، والبيع الجائز هو الذي توفرت فيه شروط البيع الصحيح وأركانه، ومرجعها إلى ثلاثة أشياء هي:
الأول: الصيغة: وهي إيجاب: كبعت، وقبول: كاشتريت، وما يقوم مقام الصيغة كالإشارة من الأبكم والأصم، ومجرد المناولة في المحقرات، وما علم الجميع أثمانه الثابتة من غيرها.
الثاني: العاقدان: ويشترط فيهما الأهلية، وهي أن يكونا عاقلين راشدين وراضين بالبيع.
الثالث: المعقود عليه: وهو المبيع والثمن، ويشترط فيهما شروط نجملها في الآتي:
1- أن يكونا موجودين، فلا يصح بيع المعدوم، ولا جعله ثمناً باتفاق الفقهاء، ولا خلاف بينهم في استثناء السلم، فهو بيع صحيح، مع أنه بيع لمعدوم.
2- أن يكونا طاهرين منتفعاً بهما انتفاعاً معتبراً شرعاً.
3- أن يكون من يلي العقد مالكاً أو نائباً عن المالك.
4- أن يكونا مقدورًا على تسليم كل منهما.
5- أن يكونا معلومين للعاقدين.
وأما البيوع المنهي عنها، فمرجعها إلى ثلاثة أشياء:
1- الربا بأنواعه.
2- الغش والخداع.
3- الجهالة والتغرير.
والله أعلم.