أحكام تناول اللحوم في روسيا

11-9-2011 | إسلام ويب

السؤال:
أنا طالب في روسيا ولا يوجد داخل المدينة دجاج مذبوح بالطريقة الإسلامية .
يوجد خارج المدينة، مع العلم أنه في بعض الأوقات نشتريه وقد تعفن لأنه يأتي من مدينة أخرى.
هل يجوز لنا أن نأكل من الدجاج الذي لا نعلم كيف ذبح؟
وهناك مسلم يبيع لحم أغنام وأبقار ولكن هذا الشخص لا نعلم مدى التزامه .
فهل يجوز لنا أن نشتري اللحم، مع العلم أني سألته قال لي إذا أردت سآخذك معي لترى بعينك كيف أذبح !!
وجزاكم الله خيرا

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن من شروط جواز أكل الدجاج أو غيره من الحيوانات التي تشرع فيها الذكاة أن تكون مذكاة ذكاة شرعية، وأن يكون القائم بهذه الذكاة مسلما أو كتابيا، وإلا فهي ميتة لا يجوز أكلها.

وعليه؛ فإذا علم أن الدجاج في تلك المدينة لا يذكى ذكاة شرعية فلا يجوز لكم شراؤه ميتا لأنه من الميتة المحرمة على المسلمين، وهي لا تجوز إلا في حالة الاضطرار وذلك كأن خيف على النفس من الهلاك . أما إذا كنتم تجهلون طريقة ذكاتها وليس عندكم علم بأنها مذكاة على غير الطريقة الشرعية وكان القائمون عليها مسلمين أو أهل كتاب فهي في حكم المباح؛ لأن طعام أهل الكتاب مباح للمسلمين بنص القرآن الكريم، هذا هو الأصل، ففي فتوى للجنة الدائمة لسؤال نصه : بالنسبة للحوم في هذه البلاد حسب قانونهم العام يمنع الذبح حسب اعتقادهم أن هذا احترام لحقوق الحيوان ، ولكن يصل إلى هنا دجاج من أمريكا لكن لا يدرى هل هو مذبوح أو لا ، فهل يمكن أخذ هذا أو لا ؟ قانون أمريكا لا يحرم الذبح كما هو عندنا في روسيا .

ج 3 : الله سبحانه أباح لنا ذبائح أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى بقوله : { وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ } يعني ذبائحهم ما لم نعلم أنهم ذبحوها على غير الطريقة الشرعية، وإن اشتبه في ذبحه فالأولى تركه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » . وقوله صلى الله عليه وسلم : « من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه » . ولو نظم المسلمون عندكم مذابح للحيوانات على الطريقة الشرعية إذا أمكن لكان أسلم . انتهى. 

وقد نص الفقهاء على أن ما شك في كونه مذكى ذكاة شرعية لم يحل أكله.

قال النووي في المجموع: لو وجدنا شاة مذبوحة ولم ندر من ذبحها، فإن كان في بلد فيه من لا تحل ذكاته كالمجوس لم تحل، سواء تمحضوا أو كانوا مختلطين بالمسلمين، للشك في الذكاة المبيحة، والأصل التحريم، وإن لم يكن فيهم أحد منهم حلت. انتهى. وانظر الفتوى رقم: 2437 ، للفائدة.

ولا حرج عليكم في شراء اللحم الذي يقوم على ذكاته شخص مسلم ولو كنتم لا تعلمون مدى التزامه طالما أنه مسلم.

 قال ابن قدامة في المغني من كتاب الصيد والذبائح: ولا فرق بين العدل والفاسق من المسلمين وأهل الكتاب. انتهى.  

والله أعلم.

www.islamweb.net