الحكمة من اختصاص النساء بالحجاب دون الرجال

29-6-2013 | إسلام ويب

السؤال:
مسيحي يفقد الشجاعة التي تجعله يعترف بأن الإسلام هو الحق لماذا يجب الحجاب على النساء فقط؟ أليست أبدان الرجال تفتن النساء؟.

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان عدم الاعتراف بأن الإسلام هو الدين الحق بسبب فقد الشجاعة، معناه عدم الجهر بذلك وإشهاره مخافة الضرر ونحو ذلك، مع الإقرار به بالقلب واللسان، والالتزام بما أمكن من شرائع الإسلام، فهذا لا يضر صاحبه كتم إسلامه، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 57749.

وأما إن كان المراد بذلك عدم الإقرار باللسان والنطق بالشهادتين ولو سرا، فهذا لا يُحكم بإسلامه، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 174801.

وأما جواب السؤال الثاني: فقد سبق لنا الإشارة إليه في الفتويين رقم: 199693، رقم 19026.

ولمزيد الفائدة ننقل ما قاله محمد طلعت حرب في كتابه تربية المرأة والحجاب الذي ألفه للرد على كتاب تحرير المرأة لقاسم أمين، حيث قال: إذا كان قاسم يتساءل: لماذا اختص النساء بالاحتجاب والتبرقع دون الرجال، وكلاهما مأمور بغض الأبصار؟ الإجابة واضحة، إذ من المُسلَّم به أن لكل من الزوجين وظيفة اختص بها، وكانت وظيفة الرجل خارج بيته للسعي على معاشه، ووظيفة المرأة منزلية داخل البيت، وخروجها للضرورة، فتكليفها بالتبرقع دون الرجل أكثر ملائمة لظروفها. اهـ.
وقال الشيخ سعيد الجابي في كتاب كشف النقاب عن أسرار السفور والحجاب: وإذا قيل: ينبغي على الرجال أن يستتروا خوف فتنة النساء اللواتي أمرن بغض أبصارهن، فنقول: إن النساء اللواتي أمرن بالقرار والوقار، وإخفاء صوت الخلخال عن الجار، والكلام من وراء حجاب وإدناء الجلباب، والإقلال من الخروج خارج الأبواب، كاف لهن ومغن عن أن يكلف الرجال بستر وجوههم عنهن، سيما وأن أعمال الرجال خارج البيوت، وأعمال النساء في داخلها، والفرق بين العملين ظاهر، لا يماري فيه إلا مكابر، ولا سيما أن جمال وجه الرجال سريع الزوال إذا راعوا الحكم الشرعي بإعفاء اللحى القائمة مقام النقاب والحجاب والجلباب. اهـ. 
والله أعلم.

www.islamweb.net