الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اختلف أهل العلم في هذا النوع من البيع، إلا أن القول الراجح فيه هو الجواز؛ لعدم وجود نص في المسألة.
وقد ذكر صاحب الروض المربع ما نصه: من احتاج إلى نقد فاشترى ما يساوي مائة بأكثر؛ ليتوسع بثمنه، فلا بأس، وتسمى: مسألة التورق. وذكره في الإنصاف، وقال: وهو المذهب. اهـ.
وعلى هذا؛ فإن كانت العملية تُجرى بإشراف من العلماء، وكان المشتري غير البنك الذي باع لك السيارة، فلا مانع من ذلك، وإلا، فلا يجوز، وللاستفادة، راجع الفتوى: 17772.
أما البنك المذكور، فإن كان يتعامل بالربا، فهذا لا يجوز لك معاملته؛ لما في ذلك من أعانته على الربا، والله تعالى يقول: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [المائدة: 2].
وعليك أن تبحث عن بنك آخر تجري معاملاته وفقاً للشريعة الإسلامية، وهذا النوع من البنوك منتشر والحمد لله في مجموعة من الدول الإسلامية.
والله أعلم.