القول الراجح في حكم بيع التورق

11-9-2002 | إسلام ويب

السؤال:
ما حكم شراء سيارة عن طريق أحد البنوك، من خلال برنامج التورق الذي تشرف عليه هيئة شرعية حسب إفادة البنك، وإعادة بيعها للحصول على النقد؟ وإذا كان لا يجوز التعامل مع هذا البنك، فما هو البنك الإسلامي الذي يمكن التعامل معه؟
وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد اختلف أهل العلم في هذا النوع من البيع، إلا أن القول الراجح فيه هو الجواز؛ لعدم وجود نص في المسألة.

وقد ذكر صاحب الروض المربع ما نصه: من احتاج إلى نقد فاشترى ما يساوي مائة بأكثر؛ ليتوسع بثمنه، فلا بأس، وتسمى: مسألة التورق. وذكره في الإنصاف، وقال: وهو المذهب. اهـ.

وعلى هذا؛ فإن كانت العملية تُجرى بإشراف من العلماء، وكان المشتري غير البنك الذي باع لك السيارة، فلا مانع من ذلك، وإلا، فلا يجوز، وللاستفادة، راجع الفتوى: 17772.

أما البنك المذكور، فإن كان يتعامل بالربا، فهذا لا يجوز لك معاملته؛ لما في ذلك من أعانته على الربا، والله تعالى يقول: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [المائدة: 2].

وعليك أن تبحث عن بنك آخر تجري معاملاته وفقاً للشريعة الإسلامية، وهذا النوع من البنوك منتشر والحمد لله في مجموعة من الدول الإسلامية.

والله أعلم.

www.islamweb.net