حكم سب الدين وتكفير المشعوذ

25-12-2013 | إسلام ويب

السؤال:
ما حكم تكفير المشعوذ؟ وهل يعذر بجهله أنه لا يعرف أن الشعوذة حرام؟ وكيف نعرف أنّ المشعوذ قد تات ونحكم بإسلامه؟

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالمشعوذ لا يحكم بكفره، حتى يثبت أنه يأتي في شعوذته بما يخرجه عن الإسلام، مع انتفاء موانع التكفير عنه، ومنها الجهل كما ذكر شيخ الإسلام.

وأما التوبة فتقبل -إن شاء الله- إذا اجتمعت شروطها، وكانت قبل الغرغرة؛ قال تعالى: إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا * وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا. [النساء: 17، 18].

قال مجاهد: كل من عصى الله خطأً أو عمداً فهو جاهل حتى ينزع عن الذنب.

وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر. رواه الترمذي وقال: حسن غريب.

والآية المذكورة كما قال القرطبي عامة لكل من عمل ذنباً، وقد أمر الله تعالى عباده بالتوبة فقال عز من قائل: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ {النور:31}. وقال تعالى مرغباً عباده في التوبة: أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ {التوبة:104}. وقال تعالى: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ {الشورى:25}. وقال تعـالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {الزمر:53}.

وأما معرفة كونه تاب، فتعلم بالتحقق من ندمه على ذلك، ورجوعه عنه؛ ففي الحديث: الندم توبة. رواه أحمد.

والله أعلم.

www.islamweb.net