استعمال الآيات في نظير ما نزلت فيه، وليس لغرض خارج، مشروع لا شيء فيه

1-6-2014 | إسلام ويب

السؤال:
عندما أصلي في المسجد أحيانًا يصلي بجانبي شخص يزعجني؛ لأنه يرفع صوته، أو لأن رائحته ليست جميلة، أو غير ذلك من هذه الأمور، وعندما يحدث هذا أردد في داخلي هذه الآية: "ولا تجعل في قلوبنا غلًّا للذين آمنوا" فيهدأ روعي، مثال آخر: عندما أرى شخصًا يتطلع إلى الدنيا، ويذهب مع رفقاء السوء أنصحه بهذه الآية: "وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا" فهل استعمال بعض آيات القرآن بهذا الشكل جائز؟ فبعض الناس يقول لي: إن هذه الآيات نزلت على أناس آخرين زمن الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا يجوز تطبيقها على أرض الواقع، ولا استعمالها في غرضك الشخصي في تهدئة نفسك، أو نصح الناس.

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذا استعمال للآيات في نظير ما نزلت فيه، وليس لغرض خارج، وهو مشروع لا شيء فيه، داخل في عموم الأمر باتباع القرآن، قال تعالى: اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ {العنكبوت:45}.

قال السعدي: يأمر تعالى بتلاوة وحيه، وتنزيله، وهو هذا الكتاب العظيم، ومعنى تلاوته اتباعه، بامتثال ما يأمر به، واجتناب ما ينهى عنه، والاهتداء بهداه، وتصديق أخباره، وتدبر معانيه، وتلاوة ألفاظه، فصار تلاوة لفظه جزء المعنى وبعضه.

وانظر الفتوى رقم: 175609.

والله أعلم.

www.islamweb.net