حكم التكبير فيما بين ابتداء الانتقال وانتهائه، وهل يلزم منه سجود سهو

24-9-2014 | إسلام ويب

السؤال:
ما الحكم عندما أتأخر قليلاً في لفظ التكبير عند القيام من فعل في الصلاة، فمثلاً: عند القيام من التشهد الأول أقوم قليلاً وأكبر، وليس من أول القيام، أو عندما أنحني لأركع، فإنني أقول التكبير متأخرة قبل أن أركع، فهل أسجد سجود السهو لذلك؟ وذات مرة كنت متألمة من معدتي قبل أن أصلي الظهر ونمت دون شعور، مع أنني كنت أنوي أن أستريح فقط ثم أصلي، ولكنني ظللت نائمة.....

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فالواجب أن يؤتى بتكبيرة الانتقال في أثناء الانتقال قبل الوصول إلى الركن، ولا يلزم أن يبتدئ التكبير مع أول الحركة ولا أن ينهيه مع آخرها، فلو وقع التكبير في أثناء الانتقال أجزأ ولو تأخر عن أول الحركة أو انتهى قبل آخرها، ولا يلزم سجود السهو والحال هذه، لأن الشخص قد فعل ما يلزمه، قال في شرح الإقناع: ويجزئه ـ أي تكبير الانتقال ـ فيما بين ابتداء الانتقال وانتهائه، لأنه في محله، قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ تَكْبِيرُ الْخَفْضِ وَالرَّفْعِ وَالنُّهُوضِ ابْتِدَاؤُهُ مِنْ ابْتِدَاءِ الِانْتِقَالِ وَانْتِهَاؤُهُ مَعَ انْتِهَائِهِ، فَإِنْ كَمَّلَهُ فِي جُزْءٍ مِنْهُ أَجْزَأَهُ، لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ بِهِ عَنْ مَحَلِّهِ، وَإِنْ شَرَعَ فِيهِ قَبْلَهُ أَوْ كَمَّلَهُ بَعْدَهُ فَوَقَعَ بَعْضُهُ خَارِجًا مِنْهُ، فَهُوَ كَتَرْكِهِ، لِأَنَّهُ لَمْ يُكَمِّلْهُ فِي مَحَلِّهِ، فَأَشْبَهَ مَنْ تَعَمَّدَ قِرَاءَتَهُ رَاكِعًا أَوْ أَخَذَ فِي التَّشَهُّدِ قَبْلَ قُعُودِهِ، هَذَا قِيَاسُ الْمَذْهَبِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُعْفَى عَنْ ذَلِكَ، لِأَنَّ التَّحَرُّزَ يَعْسُرُ، وَالسَّهْوُ بِهِ يَكْثُرُ، فَفِي الْإِبْطَالِ بِهِ وَالسُّجُودِ لَهُ مَشَقَّة. انتهى.

وبه يتبين لك أن ما تفعلينه صحيح وأنه لا يلزمك ـ والحال ما ذكر ـ سجود السهو.

وأما سؤالك الثاني: فلم يكتمل، وعلى كل حال، فالنوم قبل دخول وقت الصلاة لا إثم فيه حتى لو فاتت الصلاة، ويصليها الشخص إذا استيقظ ولو بعد خروج الوقت، وأما النوم بعد دخول الوقت: فلا يجوز إذا غلب على الظن عدم الاستيقاظ في الوقت، فإذا أخذ الشخص بأسباب الاستيقاظ وغلب على ظنه أنه يستيقظ فنام بعد دخول الوقت، فلا حرج عليه، ودون غلبة الظن بالاستيقاظ فهو آثم ولتنظر الفتويان رقم: 167939، ورقم: 141107.

والله أعلم.

www.islamweb.net