حكم أكل: الذكر والأنثيين والقبل والغدة والمرارة والمثانة

9-11-2014 | إسلام ويب

السؤال:
ما معنى الأنثيين في الحديث: (كره رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشاة الذكر والأنثيين والقبل والغدة والمرارة والمثانة والدم)؟.

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فالمراد بالأنثيين الخُصيتان، وقد اختلف الفقهاء في حكم أكل تلك الأشياء من الحيوان المذكى فمنهم من ذهب إلى إباحة أكلها، ومنهم من قال بالكراهة، ومنهم من قال بالتحريم استدلالا بما روي عَنْ مُجَاهِدٍ ـ وهو من التابعين ـ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْرَهُ مِنْ الشَّاةِ سَبْعًا: الدَّمَ وَالْمِرَارَ وَالذَّكَرَ وَالْأُنْثَيَيْنِ وَالْحَيَا وَالْغُدَّةَ وَالْمَثَانَةَ، وَكَانَ أَعْجَبُ الشَّاةِ إلَيْهِ مُقَدَّمهَا. اهــ
وهذا الحديث لا يصح سنده عند العلماء، وقد قال الإمام النووي في المجموع : رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ هَكَذَا مُرْسَلًا وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وقال البيهقي في الشعب: وَلَا يَصِحُّ وَصْلُهُ، قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ فِيمَا بَلَغَنِي عَنْهُ: الدَّمُ حَرَامٌ بِالْإجْمَاعِ، وَعَامَّةُ الْمَذْكُورَاتِ مَعَهُ مَكْرُوهَةٌ، غَيْرُ مُحَرَّمَةٍ.
جاء في الموسوعة الفقهية: قَال الْحَنَفِيَّةُ : يَحْرُمُ مِنْ أَجْزَاءِ الْحَيَوَانِ سَبْعَةٌ: الدَّمُ الْمَسْفُوحُ، وَالذَّكَرُ، وَالأْنْثَيَانِ، وَالْقُبُل (أَيْ فَرْجُ الأْنْثَى وَهُوَ الْمُسَمَّى بِالْحَيَا)، وَالْغُدَّةُ، وَالْمَثَانَةُ (وَهِيَ مَجْمَعُ الْبَوْل)، وَالْمَرَارَةُ (وَهِيَ وِعَاءُ الْمُرَّةِ الصَّفْرَاءِ، وَتَكُونُ مُلْصَقَةً بِالْكَبِدِ)... وَقِيل: إِنَّ الْكَرَاهَةَ فِي الأْجْزَاءِ السِّتَّةِ تَنْزِيهِيَّةٌ، لَكِنَّ الأْوْجَهَ كَمَا فِي "الدُّرِّ الْمُخْتَارِ" أَنَّهَا تَحْرِيمِيَّةٌ... وَرَوَى ابْنُ حَبِيبٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ اسْتِثْقَال أَكْل عَشْرَةٍ ـ دُونَ تَحْرِيمٍ ـ الأْنْثَيَانِ وَالْعَسِيبُ وَالْغُدَّةُ وَالطِّحَال وَالْعُرُوقُ وَالْمَرَارَةُ وَالْكُلْيَتَانِ وَالْمَثَانَةُ وَأُذُنَا الْقَلْبِ، وَالْحَنَابِلَةُ قَالُوا بِكَرَاهَةِ أَكْل الْغُدَّةِ وَأُذُنِ الْقَلْبِ... اهــ

والله تعالى أعلم.

www.islamweb.net