تفسير قوله تعالى: (ولا أعلم ما في نفسك)

7-11-1999 | إسلام ويب

السؤال:
لماذا قال عيسى لله (ولا أعلم ما في نفسك)؟ هل يصح أن يقال نفس الله؟ وما هي دلالة اللفظ؟

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:

يصح أن يقال ذلك، والدليل قول عيسى -عليه السلام-، وقول الله تعالى: وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ {آل عمران: 30}، وقال تعالى: كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ {الأنعام: 54}.

وقوله تعالى في الحديث القدسي: إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا. رواه مسلم في صحيحه.

وقوله -أيضًا- في حديث قدسي آخر: من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي.. إلى آخر الحديث المتفق عليه.

وقول النبي -صلى الله عليه وسلم- في تسبيحه لله تعالى: سبحان الله رضا نفسه…، فهذه الأدلة صريحة في صحة أن يقال نفس الله.

ونفس الله تعالى هي ذاته، ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في الفتح نقلًا عن الراغب بعدما ترجم البخاري بقوله: باب قول الله تعالى ويحذركم الله نفسه… وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ذلك -أيضًا- في عدة مواضع من فتاواه. منها قوله: فهذه المواضع المراد فيها بلفظ النفس عند جمهور العلماء الله نفسه التي هي ذاته المتصفة بصفاته، ليس المراد بها ذاتا منفكة عن الصفات ولا المراد بها صفة للذات، وطائفة من الناس يجعلونها من باب الصفات كما يظن طائفة أنها الذات المجردة عن الصفات، وكلا القولين خطأ. اهـ.

والله أعلم.

www.islamweb.net