سبب التهاون بالمعاصي واعتقاد إباحتها

3-8-2017 | إسلام ويب

السؤال:
في زمن أصبح فيه الكثير من المحرمات متجذرا في حياتنا ـ والعياذ بالله ـ فتجد الأغاني والمسلسلات والعادة السرية والفسق والمعازف... قد انتشرت وتفشت في كل بيت، وتجدها شيئا ً عاديا، لذا إذا ما جئت أنصح صديقا ينفر ويقول كيف تكون حراما؟ ولو أعطيته الدليل، وهو يطيع الله ولكنه في هذه المسائل لأن عقله وقلبه اعتادا على هذا، ولأننا وللأسف لا نعرف ديننا، ولا أحد يعرفنا عليه تراه يعجب وينفر، فكيف أستطيع أن أجد طريقة بحيث أقول له هذا حرام دون أن أنفره، وأنا هنا أحكي عن فئة الشباب؟.
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فزادك الله حرصا على الخير ورغبة فيه، ثم اعلم أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شعيرة عظيمة بها استحقت هذه الأمة أن تكون خير أمة أخرجت للناس، وإنما آل الأمر إلى ما ذكرته من التهاون بكثير من المعاصي واعتقاد إباحتها بسبب قلة الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر، فعليك أن تتعلم العلم الشرعي الصحيح الموروث عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم تدعو إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة، فتذكر الناس بالله، وتبين للعصاة وجه معصيتهم ذاكرا أدلة ذلك من الكتاب والسنة وكلام أهل العلم، وتطلعهم على الفتاوى الموثوقة في هذا الباب، وتستخدم الرفق ما أمكن، وتبين للمدعوين أن ما درجوا عليه ولم يجدوا من يبين لهم حكم الله فيه لا يلزم أن يكون غير مخالف للشرع، وأن العبرة بما قام عليه الدليل من الكتاب والسنة، وتحاول أن تزرع في نفوس مدعويك تعظيم الوحي والرد إليه في كل صغير وكبير مصداق قول الله تعالى: فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا {النساء:65}.

لكن عليك أن تكون متحققا من كون ما تنهى عنه منكرا، وتتبع في نهيك عنه الأسلوب الأمثل، واستعن بالله تعالى واجتهد في دعائه لمدعويك بالهداية وأن يتوب الله عليهم، وكن لهم قدوة حسنة تمثل صحيح الدين بسلوكك وأخلاقك، وفقك الله وأعانك على ما فيه رضاه.

والله أعلم.

www.islamweb.net