هل يلحق ابن الزنى بالزاني نسبًا؟

7-2-2018 | إسلام ويب

السؤال:
أخي زنى مع خطيبته قبل العقد، وأنجب منها ولدًا، وقام بإحضاره لنا، وقامت أمي بتزويجهم للستر على البنت، وقلنا للناس: إن أخي وجده في الشارع، وقام بتسجيله باسمه واسم زوجته؛ رحمة بالولد حتى يصبح للولد أب وأم، وسوف يعيش معنا حتى زفافهم، ثم يأخذوه، وأنا تعلقت به جدًّا، وأحببته، ولا أريد أن يقوم هؤلاء بتربيته، أي أنني صدقت كذبة أننا وجدناه في الشارع، وقلتها لأصحابي، وعندما كنت أتناقش مع صديقتي في مترو الأنفاق أنه ليس ابن زوجة أخي، ولن أسمح لها بأخذه، كان حديثنا بصوت مرتفع، سمعه بعض الركاب، وقالت لنا واحدة منهم: اسكتوا لقد فضحتموها، فهل يقع عليّ ذنب الكذب وفضح مسلم؟ مع العلم أننا كنا نقول: إنه ليس ابنها، يعني لم نقل: إنها زنت وأنجبت.

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فقولك: إنّ الولد ليس ابن تلك المرأة ليس فيه قذف، أو فضح لها.

وأمّا قولك: إنّ الولد قد وجده أخوك في الشارع، فهو كذب، لا يجوز إلا لمصلحة معتبرة لا تتحقق إلا به، كالستر على أخيك وعلى المرأة.

واعلمي أنّ الجمهور على أنّ هذا الولد لا يلحق بنسب أخيك، وهذا هو المفتى به عندنا، لكنّ بعض العلماء يرى نسب الولد إلى الزاني إذا كانت المرأة ليست فراشًا لغيره، ولم ينازعه أحد في نسبه، قال ابن قدامة -رحمه الله-: وولد الزنى لا يلحق الزاني في قول الجمهور، وقال الحسن، وابن سيرين: يلحق الواطئ إذا أقيم عليه الحد، ويرثه، وقال إبراهيم: يلحقه إذا جلد الحد، أو ملك الموطوءة وقال إسحاق: يلحقه، وذكر عن عروة، وسليمان بن يسار نحوه، وروى علي بن عاصم، عن أبي حنيفة أنه قال: لا أرى بأسًا إذا زنى الرجل بالمرأة فحملت منه، أن يتزوجها مع حملها، ويستر عليها، والولد ولد له. اهـ.

أمّا نسبه لأمه، فثابت بكل حال، جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: اتفق الفقهاء على أن ولد الزنى يثبت نسبه من أمه التي ولدته. اهـ.

والله أعلم.

www.islamweb.net